تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
] المناسك [ « مسألة 243 » : الأحوط أن لا يعقد الإزار في عنقه ، بل لا يعقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، ولا يغرزه بإبرة ونحوها ، والأحوط أن لا يعقد الرداء أيضاً ، ولا بأس بغرزه بالإبرة وأمثالها ( 1 ) .
شرح
وذكر صاحب الحدائق ( 1 ) أن شد العمامة على البطن وإن كان جائزاً إلاّ أن شدها على الصدر غير جائز للنهي عنه في الصحيحة المتقدمة ، واحتمل ( قدس سره ) أن يكون المراد بالبطن - في صحيحة أبي بصير التي ورد النهي فيها - الصدر وإن كان الاستعمال مجازاً ، ويظهر هذا من عنوان صاحب الوسائل أيضاً حيث أخذ في عنوان بابه « باب أنّه يجوز للمحرم أن يشد العمامة على بطنه - على كراهة - ولا يرفعها إلى صدره » ( 2 ) فإن ظاهره أن الرفع إلى الصدر غير جائز . وفيه : أن قوله ( عليه السلام ) : « ولا يرفعها إلى صدره » ليست جملة مستقلة كما فهماها ، بل هي تتمة للكلام الأوّل ، أي له أن يشدها على بطنه ولا يلزم رفعها إلى الصدر ، وإن شاء يشدها على موضع الإزار أي الحقوين ، فيكون مانعاً من سقوط الإزار ، وإن شاء أن لا يفعل هذا ويرفعها إلى صدره فلا مانع منه أيضاً . وعليه فالظاهر جواز شد العمامة على البطن والصدر كليهما ، وإن كان الشد على الصدر مكروهاً . ثمّ إنه لا بأس بافتراش المُحرم المخيط أو التحافه به ، إذ إن الممنوع على تقدير تسليمه إنّما هو لبس المخيط لا غيره . نعم ، لا يجوز تغطية الرأس حين الالتحاف لحرمة تغطية الرأس في نفسه كما سيأتي . ( 1 ) هل يجوز عقد الإزار على رقبة المحرم أو لا ؟ وهل يجوز عقد الرداء في عنق المحرم أو لا ؟ أما بالنسبة إلى الإزار فقد ورد النهي عن عقده في صحيحتين : إحداهما : ما رواه الصدوق ( 3 ) بطريقه المعتبر عن سعيد الأعرج أنه : « سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المُحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا » ( 4 ) وسعيد الأعرج لا يسأل الإمام عن وجوب ذلك جزماً ( 5 ) ، إذ لا يحتمل أن يكون هذا واجباً ، فإن ذلك حكم مبتلى به بين المسلمين ، ولو كان واجباً لما خفي على سعيد الذي هو من كبار المحدّثين ، فسؤاله ذلك إنما هو عن الجواز فأجاب ( عليه السلام ) بالنفي .
هامش
( 1 ) الحدائق 15 : 441 .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 533 باب 72 من أبواب تروك الإحرام .
( 3 ) الفقيه 2 : 221 / 1023 .
( 4 ) الوسائل ج 12 : 502 باب 53 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 5 ) هذا جواب لما ذكره السيد الحكيم في المستمسك 11 : 243 طبعة بيروت ، من احتمال وجوب العقد في العنق فقوله ( عليه السلام ) « لا » معناه عدم الوجوب لا الحرمة كما تقدم ذلك عند تعرض السيد الاُستاذ للمنع من شد الإزار في العنق في الثالث من واجبات الإحرام بعد المسألة 25 ] 3254 [ من مسائل العروة ، وما ذكره هنا تكرار لذلك .