تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
] المناسك [ « مسألة 234 » : لو عقد المُحرم أو عقد المحل للمحرم امرأة ودخل الزوج بها وكان العاقد والزوج عالمين بتحريم العقد في هذا الحال فعلى كل منهما كفّارة بدنة ، وكذلك على المرأة إن كانت عالمة بالحال ( 1 ) .
شرح
ولو عُقِدَ له وهو مُحرم فضولاً فأجاز حال الإحرام حكم بالبطلان أيضاً لأنه تزويج حال الإحرام ، فإنه بالإجازة ينتسب التزويج إليه وهو محرم ، ولو أجاز بعد الإحرام لا مانع من الحكم بصحته ، أمّا على القول بالنقل فواضح ، لأن الزوجية إنّما تكون بعد الاحلال ولا مانع منه ، والذي صدر من الفضولي إنّما هو الانشاء فلا يدخل تحت قوله : ليس للمحرم أن يتزوج أو يزوج . وكذا على القول بالكشف ، لأن التقدم إنما هو في متعلق الاعتبار ، وإلاّ فالاعتبار - أي اعتبار الزوجية - إنّما هو حال الإجازة على ما هو الصحيح المختار من القول بالكشف الحكمي ، ومن الآن يحكم بالزوجية السابقة ، فلا يصدق إنّه تزوج حال الإحرام ، بل تزوج حال الإحلال وإن كانت الزوجية سابقة . ولو عقد له قبل الإحرام فضولاً فأحرم وأجاز ذلك حكم بالفساد على كلا القولين ، أما على النقل فواضح لأن الحكم بالزوجية في حال الإحرام ، وكذا على القول بالكشف ، فإن الحكم بالزوجية في حال الإحرام وإن كان متعلقه أمراً سابقاً ، فيصدق عليه أنّه تزوج حال الإحرام فيكون فاسداً . وأمّا بالنسبة إلى الحرمة الأبدية ففيها كلام تعرضنا له مفصلاً في كتاب النكاح في باب المحرمات الأبدية ( 1 ) وكلامنا فعلاً في حرمة العقد وفساده . ( 1 ) إذا عقد محلّ أو مُحرم لمُحرم أو المحرم لنفسه ودخل المُحرم بزوجته فإن كانا عالمين - أي الزوج والعاقد - بحرمة التزويج حال الإحرام ومع ذلك أقدما عليه فعلى كل واحد منهما الكفّارة وهي بدنة ، وكذلك تجب الكفّارة على الزوجة إذا كانت محرمة أو عالمة بالحال وإن كانت محلّة ، ويدلنا على ذلك صحيحة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا ينبغي للرجل الحلال أن يُزوّج محرماً وهو يعلم أنّه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المُحرم ؟ فقال : إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها ، إلاّ أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها مُحرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة » ( 2 ) ولا يحتمل اختصاص العاقد بالمحلّ ، بل إنما ذكر من جهة أنه أخفى
هامش
( 1 ) موسوعة الإمام الخوئي 32 : 244 « فصل : من المحرمات الأبدية التزويج حال الإحراام » .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 438 باب 14 من أبواب تروك الإحرام ح 10 .