تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
ورد في الغرقى والمهدوم عليهم ولكن قلنا - كما صرّح به بعضهم - بعدم اختصاص الحكم بهم للفهم العرفي ، فيجري ذلك في غير مورد النص أيضاً كما لو مات المتوارثان في حادث سيارة أو طيارة ، فإن السؤال في النص بحسب الفهم العرفي عن موت المتوارثين ولا يعلم أيهما مات قبل الآخر ، ثم تفريعاً على هذا يسأل السائل عن رجلين غرقا أو هدم عليهم الدار وهما متوارثان ، فيعلم من ذلك أن السؤال عن موت المتوارثين وعدم العلم بالسابق منهما ، لا عن خصوصية الغرق والهدم ، ومقامنا من هذا القبيل من دون أي احتمال لأن تكون خصوصية في نظر السائل بالنسبة إلى الملاعبة ، وعليه فالظاهر عدم اختصاص الحكم بالملاعبة ، بل يعم كل سبب من أسباب خروج المني ، سواء كان هو الملاعبة أو النظر إلى صورة امرأة أو التفكر والخيال ونحو ذلك فتجب عليه بدنة فقط ، ولا دليل على افساد الحج بذلك والحج من قابل . نعم ، لو كان الاستمناء باليد المحرم في نفسه مع قطع النظر عن الإحرام ففيه زائداً على الكفّارة الحج من قابل ، وذلك للنص وهو موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال « قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو مُحرم بدنة والحج من قابل » ( 1 ) .
هامش
عبد الله ( عليه السلام ) عن القوم يغرقون في السفينة ، أو يقع عليهم البيت فيموتون ، فلا يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ، قال : يورث بعضهم من بعض ، كذلك هو في كتاب عليّ ( عليه السلام ) » الوسائل ج 26 : 307 باب 1 من أبواب الغرقى والمهدوم عليهم ح 1 ، ولكن السيد الاُستاذ قدّس الله نفسه الزكية لم يصل إلى هذا البحث حين بحث كتاب الفرائض .
( 1 ) الوسائل ج 13 : 132 باب 15 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .