6 - الاستمناء
] المناسك [ « مسألة 232 » : إذا عبث المحرم بذكره فأمنى فحكمه حكم الجماع ، وعليه فلو وقع ذلك في إحرام الحجّ قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت الكفّارة ، ولزم إتمامه وإعادته في العام القادم ، كما أنّه لو فعل ذلك في عمرته المفردة قبل الفراغ من السعي بطلت عمرته ولزمه الاتمام والإعادة على ما تقدّم ، وكفّارة الاستمناء كفّارة الجماع ، ولو استمنى بغير ذلك كالنظر والخيال وما شاكل ذلك فأمنى لزمته الكفّارة ، ولا تجب إعادة حجه ولا تفسد عمرته على الأظهر وإن كان الأولى رعاية الاحتياط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما يحرم على المحرم الجماع يحرم عليه الاستمناء ولو كان استمناءً جائزاً في نفسه كالاستمناء بالملاعبة مع الزوجة ، فضلاً عن الاستمناء المحرم في نفسه كالاستمناء باليد ، ودلت على ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل يعبت بأهله وهو مُحرم حتّى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » ( 1 ) فحال الاستمناء حال الجماع ، وقد تقدم الكلام في كتاب الصوم ( 2 ) في أن الاستمناء مفطر كالجماع ، فذكرنا هناك أن الظاهر من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وصحيحة اُخرى ( 3 ) بحسب الفهم العرفي أن السؤال سؤال عن الامناء الاختياري لا من أجل خصوصية عنوان الملاعبة . نعم ، الملاعبة أحد أسباب الاستمناء ولعله الفرد الظاهر ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) بأن حكمه حكم الجماع في شهر رمضان ناظر إلى جهة السؤال وهي طلب الاستمناء اختياراً ، ومن هنا ذكرنا وذكر الفقهاء أن الامناء على الاطلاق موجب لبطلان الصوم والكفّارة ، وذلك لفهم عدم الخصوصية للملاعبة وورد نظير هذا في باب إرث الغرقى والمهدوم عليهم ، فإنه ورد النص الذي مضمونه أنّه إذا لم يعلم السابق واللاحق في موت المتوارثين يورث كل منهما من الآخر ( 4 ) والنص هذا وإن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 131 باب 14 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي 21 : 121 - 122 .
( 3 ) وهي موثقة سماعة ، موسوعة الإمام الخوئي 21 : 122 ونص الموثقة هو : قال : « سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه إطعام ستين مسكيناً ، أو يعتق رقبة » ، الوسائل ج 10 : 40 باب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الامساك ح 4 .
( 4 ) وهو صحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل وامرأة انهدم عليهما بيت فماتا ، ولا يدرى أيّهما مات قبل ، فقال : يرث كلّ واحد منهما زوجه كما فرض الله لورثتهما » ، الوسائل ج 26 : 308 باب 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ح 2 ، وكذا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألت أبا