تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
] المناسك [ « مسألة 230 » : إذا نظر المحرم إلى زوجته عن شهوة فأمنى وجبت عليه الكفّارة وهي بدنة أو جزور ، وأمّا إذا نظر إليها بشهوة ولم يمنِ ، أو نظر إليها بغير شهوة فأمنى فلا كفّارة عليه ( 1 ) .
شرح
الكلام عليه في المسألة الآتية . ( 1 ) إذا كانت المرأة التي نظر إليها المُحرم زوجته . فتارة يكون النظر بغير شهوة ولا خروج المني ، فهو جائز بلا إشكال ، وقد تقدم ذلك ( 1 ) في بعض الصحاح الدالة على جواز الضم والانزال من المحمل والمس كما في صحيحتي مسمع أبي سيّار والحلبي ( 2 ) وكذا صحيحة الحلبي الاُخرى الدالة على جواز النظر ( 3 ) ، ولا كفارة فيه أيضاً كما سيأتي . واُخرى يكون النظر مع الشهوة والامناء ، فلا شك في إنه غير جائز وفيه الكفّارة أيضاً لما تقدم ( 4 ) من الصحاح الدالة على عدم جواز أي استمتاع بالنساء كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان : « أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب » ( 5 ) وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمّار : « أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب » ( 6 ) . ويدل على ذلك أيضاً ما دلّ على ثبوت الكفّارة في المقام وهو صحيح مسمع الآتي ، فإنه ملازم للتحريم ، وإن كان ثبوت الكفّارة على الإطلاق غير ملازم للحرمة - كما لو اضطر إلى التظليل المحرم فإن عليه الكفّارة ( 7 ) في حين أن التظليل جائز للاضطرار - إلاّ أن ثبوت الكفّارة في المقام ملازم للحرمة كما سيأتي وجهه . وأما ما دلّ على ثبوت الكفّارة في المقام فهو صحيح مسمع أبي سيار ( 8 ) وهي دالة على أن الكفّارة
هامش
( 1 ) في شرح المسألة 228 من المناسك .
( 2 ) المتقدمتين في شرح المسألة 228 من المناسك ، قال في صحيحة مسمع : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه » وقال في صحيحة الحلبي « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المُحرم يضع يده على امرأته ، قال : لا بأس ، قلت : فينزلها من المحمل ويضمها إليه ، قال : لا بأس » الوسائل ج 13 : 136 ، 137 باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 و 5 .
( 3 ) قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المُحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة ، قال : لا بأس » ، الوسائل ج 12 : 435 باب 13 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 4 ) في شرح المسألة 226 من المناسك .
( 5 ) الوسائل ج 12 : 341 باب 16 من أبواب الإحرام ح 2 .
( 6 ) الوسائل ج 12 : 340 باب 16 من أبواب كفارات الإحرام ح 1 .
( 7 ) على الأحوط عند السيد الاُستاذ ، وفتوى عند المشهور .
( 8 ) المتقدم في الهوامش السابقة « فعليه جزور » ، الوسائل ج 13 : 136 باب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 280 | الشيخ محمد الجواهري