تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
وكذا التزمنا بوجوب الكفّارة في من لم يكن محرماً وكانت أمته محرمة باذنه فجامعها ، وإن لم نتعرض لهذه المسألة في المناسك ( 1 ) إلاّ أنّه في مسألتنا في المقام وهي ما لو طاف الزوج طواف النساء وقبل زوجته قبل أن تطوف هي طواف النساء احتطنا في مناسكنا بوجوب التكفير بدم شاة ولم نفت به . وذلك لأن الرواية وإن كانت صحيحة إلاّ أنّه لم ينسب القول بالوجوب إلى أحد من الأصحاب ، فالرواية شاذة ، والاعراض وإن لم يكن بنظرنا موجب لسقوط الرواية الصحيحة عن الحجية ، إلاّ أنّه إذا كان بهذه المرتبة أي إعراض الكل - لا المشهور - فهو موجب لسقوط الرواية الصحيحة عن الحجية بلا إشكال ، وردّ علمها إلى أهله ، خصوصاً مع كون المورد محلاً للابتلاء لا من المسائل النادرة . على أنه لا موجب للكفّارة هنا في مقام الثبوت أصلاً ، فإنه ليس هنا شيء حتّى يقال إنّه يوجب الكفّارة لا حكم تكليفي ولا حكم وضعي ، فإن تقبيل الزوج المحلّ زوجته المحرمة لم يدل دليل على تحريمه ، وكذا ثبوت الكفّارة عليه . وقياس المقام بباب الجماع غير ممكن ، لأن الجماع محرّم على كل منهما ، وعلى كل منهما الكفّارة فيما إذا كانت المرأة مطاوعة ، فإذا فرض خروج الزوج عن الإحرام وعدم خروجها هي وجامع فقد عمل عملاً محرماً عليه وعلى الزوجة إما باختيارها أو اكراهها من قبل الزوج ، وليس هذا موجوداً في التقبيل ، فإن تقبيل المرأة المحرمة من قبل زوجها المحلّ لا يترتب عليه أي شيء بالنسبة لها ، بل فرض تقبيل الزوج وهو محرم وهي محرمة مطاوعة أو غير مطاوعة ليس على المرأة أي شيء ، وإنما الكفّارة مترتبة على تقبيل الزوج لا على كون المرأة مقبلَّة . فمن هاتين الجهتين كان الاحتياط هو المتعين .
هامش
( 1 ) لعدم الابتلاء بها في الوقت الحاضر .