شرح
واقع امرأته قبل طواف النساء متعمّداً ، قال : يطوف وعليه بدنة » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه . . . » ( 2 ) فإنها باطلاقها دالة على ثبوت الكفّارة وهي بدنة ، سواء كان الجماع قبل الوقوف بالمشعر أو بعده .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ؟ قال : ينحر جزوراً ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالماً . . . » ( 3 ) فإن طواف الزيارة إنّما هو بعد الموقفين جزماً ، فوجوب البدنة ممّا لا إشكال فيه ، كما أنّه إذا لم يتمكن من البدنة مقتضى اطلاق صحيحة علي بن جعفر أن يكون عليه شاة كما تقدم في الجماع قبل مزدلفة .
وأمّا بالنسبة إلى فساد الحج بذلك فلا خلاف في أن ذلك لا يقتضي الفساد ، ويكفينا في ذلك - مضافاً إلى عدم الخلاف - الأصل ، فإن الفساد سواء كان بمعناه الحقيقي أي بطلان العمل ، أو بمعناه المجازي أي وجوب الإعادة من قابل ، يحتاج إلى دليل ، وما لم يدل دليل على الفساد مقتضى الأصل عدمه .
هذا كله مضافاً إلى مفهوم صحيحة معاوية بن عمّار : « إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل » ( 4 ) فإن مفهوم الشرط دال على أنه إن لم يكن الجماع قبل أن يأتي مزدلفة فليس عليه الحج من قابل ، فمع فرض أن مقتضى الأصل الفساد كما احتمل في كلام بعضهم يخرج عنه بهذه الصحيحة .
ويدل على ذلك أيضاً ما رواه الكليني ( 5 ) والشيخ ( 6 ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير
عن معاوية بن عمار والسند صحيح قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه . وسألته عن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 125 باب 10 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 7 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 119 باب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 121 باب 9 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 110 باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 5 ) الكافي 4 : 378 / 3 .
( 6 ) التهذيب 5 : 321 / 1104 .