تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما ، وفي المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحجّ ( 1 ) .
شرح
المتقدمة البدنة ( 1 ) وفي صحيحة علي بن جعفر ذكر أن البدل عن البدنة هو الشاة ( 2 ) فيثبت ذلك ، وأما البقرة فليس عليها دليل ( 3 ) ، ودعوى الجزم بأن البقرة لا تقل عن الشاة فإذا كانت الشاة مجزية كانت البقرة مجزية بلا كلام وأحوط بلا إيهام ، مبني على العلم بذلك ، في حال إن الأحكام الشرعية توقيفية ، فالظاهر وجوب البدنة فإن عجز فشاة . ( 1 ) الجهة السابعة : أنه يلزم افتراق الزوج والزوجة من المكان الذي أحدثا فيه الجماع في الحج الأوّل والثاني ، والدليل على الافتراق في الحجة الاُولى بعض الروايات المعتبرة ( 4 ) وهي خاصة بلزوم الافتراق في الحجة الاُولى من دون أي تعرض للحجة الثانية ، وفي بعض الروايات عكس ذلك ( 5 ) وأنّه يجب التفريق بينهما في الحجة الثانية من دون أي تعرض للحجة الاُولى ، وبعض الروايات كصحيح زرارة ( 6 ) تعرض لكليهما ، فالحكم ممّا لا إشكال
هامش
( 1 ) قال ( عليه السلام ) : « وعليهما بدنة » ، الوسائل ج 13 : 112 باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 9 .
( 2 ) قال ( عليه السلام ) : « فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة » ، الوسائل ج 13 : 115 باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 16 .
( 3 ) لعل الدليل لهم على ذلك هو نفس ما دل على وجوب البدنة ، فإن البدنة في كثير من كتب اللغة تطلق على الجمل والناقة والبقرة على ما تقدم الكلام فيه في بحث كفارات الصيد وأن البدنة لا تختص بالأنثى من الإبل ، وذكرنا ما عن مجمع البحرين وغيره من كتب اللغة من اطلاق البدنة على الجمل والناقة والبقرة .
( 4 ) كصحيحة معاوبة بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلاً فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلاً فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرّق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل » ، الوسائل ج 13 : 110 باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 5 ) كصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل وقع على امرأته وهو مُحرم ، قال : إن كان جاهلاً فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلاً فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرّق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلاّ أن يكون معهما غيرهما حتّى يبلغ الهدي محلّه » ، الوسائل ج 13 : 113 باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 12 .
( 6 ) قال : « وإن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة ، وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 256 | الشيخ محمد الجواهري