شرح
وهل عليه حجان من قابل ؟ الظاهر العدم لعدم الدليل ، فإن دليل التعدد خاص بالكفّارة . هذا لو أكره الزوج الزوجة على الجماع .
الجهة الخامسة :
لو أكرهت الزوجة زوجها على الجماع - وإن كان نادراً - فهل على الزوج شيء ، وهل تتحمل هي الكفّارة ، أو لا هذا ولا ذاك ؟
الروايات الواردة في المقام كلها واردة في اكراه الزوج زوجته ، وذكر صاحب الجواهر أن الحكم الجاري في اكراه الزوج زوجته جار في اكراه الزوجة زوجها بنفس الروايات المتقدمة ، وأما ذكر اكراه الزوج زوجته في الروايات فليس إلاّ لأجل غلبة ذلك ، وإلاّ فلا فرق بين اكراه الزوج زوجته أو اكراه الزوجة زوجها ( 1 ) .
أقول : ما ذكره صحيح ، ولكن لا لأجل استفادة ذلك من الروايات ، فإن الغلبة لا توجب ثبوت الحكم في غير الغالب بدعوى عدم الفرق ، بل لأدلة رفع الحكم عن المكره ، وإن كان حديث رفع التسعة ضعيفاً ( 2 ) ، إلاّ أنّ الروايات الاُخرى الواردة في رفع الحكم عن المكره كافية في عدم الأثر لجماع المكره ، فإنها دالة على أن الفعل في عالم التشريع كالعدم ، فلا شيء على الزوج .
وهل تتحمل الزوجة المكرِهة - بالكسر - كفارتين كما هو الحال في الرجل المكرِه ؟
الظاهر العدم ، لأن دليل الحكم المزبور خاص باكراه الرجل ، والأصل في اكراه المرأة العدم ، ومجرد
هامش
وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج من قابل . . . » ، الوسائل ج 13 : 119 باب 7 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
ومنها : رواية علي بن أبي حمزة الضعيفة به ، الوسائل ج 13 : 116 باب 4 عن من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 1 ) الجواهر 20 : 362 قال « ولو أكرهها كان حجها ماضياً ولا تحتاج إلى قضاء ، بلا خلاف أجده بل ولا إشكال ، للأصل وظاهر النصوص عموماً وخصوصاً ، وكذا لو أُكره هو كما صرّح به في محكي التذكرة والمنتهى مشعراً بالإجماع عليه وهو كذلك ضرورة عدم الفرق ، وإن ذكرت النصوص صورة المكرهة باعتبار غلبة وقوعها وتعارف حصولها لا العكس » .
( 2 ) أقول : لا يخفى أن السيد الاُستاذ في مصباح الاُصول « موسوعة الإمام الخوئي 47 : 298 » : ذهب إلى أن حديث الرفع المروي في خصال الصدوق ( قدس سره ) مروي بسند صحيح عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « رفع عن اُمّتي تسعة : . . . وما كرهوا عليه . . . » الخصال : 417 باب التسعة ح 9 ، الوسال ج 15 : 369 باب 65 من أبواب جهاد النفس ح 1 .
وفيه : ان هذا أيضاً ضعيف وإن ذكر السيد الاُستاذ أنه مروي بسند صحيح لأن في السند أحمد بن محمّد بن يحيى وهو مجهول .