تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
] المناسك [ « مسألة 221 » : إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلاً أو دبراً عالماً عامداً قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت عليه الكفّارة والاتمام وإعادة الحجّ من قابل ، سواء كان الحجّ فرضاً أو نفلاً ، وكذلك المرأة إذا كانت محرمة وعالمة بالحال ومطاوعة له على الجماع ( 1 ) .
شرح
المكان الذي أحدثا فيه هذا الحدث . نعم ، ذلك في الحج سيما في حج التمتع ، إذ إن في عمرة التمتع الحل فاصل بينها وبين الحج ، ويجوز له مقاربة أهله ، فلماذا يفرق بينهما . على أن قوله ( عليه السلام ) في بعضها : « يفرق بينهما حتّى يبلغ الهدي محلّه » شاهد آخر على أن ذلك في الحج لا في العمرة . وعلى فرض تسليم الاطلاق في الروايات المزبورة وفرض عدم القرينة على الاختصاص بما إذا كان الجماع في الحج لا في عمرة التمتع ، فإن دلالة هذه الروايات على الفساد فيما إذا كان الجماع في الحج أو في عمرة التمتع إنما هو بالاطلاق ، فيعارضه اطلاق صحيحة معاوية بن عمّار الدالة على أن من جامع زوجته في عمرة التمتع قبل التقصير فعليه الكفّارة وخشيت أن يكون قد ثلم حجه ، فإن هذه الصحيحة باطلاقها شاملة لما إذا كان الجماع قبل السعي ، ودالة على صحة الحج ووجوب الكفّارة ، فإما أن تكون هذه الصحيحة مخصصة لتلك الاطلاقات فيكون ما دل على فساد الحج والحج من قابل مختصاً بغير عمرة التمتع ، أو يكون بينهما معارضة فلا يكون دليل على الفساد . فالأظهر - كما مال إليه صاحب الجواهر واختاره شيخنا الاُستاذ - القول بالصحة وعدم الفساد ، وإن كان القول بالفساد أحوط . هذا تمام الكلام في الجماع عالماً عامداً في عمرة التمتع . ( 1 ) الجماع في الحج عالماً عامداً إما أن يكون قبل أن يقف بالمزدلفة أو بعده . فإن كان قبل أن يقف في المزدلفة فتترتب عليه عدّة أحكام . منها : وجوب الكفّارة وهي بدنة مع التمكن بلا كلام ولا إشكال ، وتدل عليه عدّة روايات معتبرة ( 1 ) . ومنها : وجوب اتمام الحج بلا إشكال أيضاً ، وتدل عليه عدّة روايات ( 2 ) وأنه يفرق بينهما حتّى يأتيا
هامش
( 1 ) منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مُحرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلاً فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلاً فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما حتّى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصاب فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل » ، الوسائل ج 13 : 110 باب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 . ومنها : صحيحة معاوية الاُخرى نفس المصدر ح 12 وغيرها كثير .
( 2 ) منها : صحيحتا معاوية المتقدمتان في الهامش السابق . ومنها : صحيحة زرارة قال : « سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عاملين ؟ قلت :