تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
أنّه من المقطوع به عدم الخصوصية له ، وإنّما ذلك من جهة أن الحرم مأمن سواء كان الحيوان ظبياً أو غيره ، وهي عامة سواء كان المدخل للصيد في الحرم محرماً أو محلاً . وبكير بن أعين وإن لم يوثق صريحاً في كتب الرجال ، إلاّ أنه وردت عدة روايات في مدحه مدحاً بليغاً يفوق التوثيق ، منها : معتبرة منزلة له منزله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . ويؤيد ذلك بما رواه الكليني في الكافي ( 2 ) بسند ضعيف فيه سهل بن زياد . ثمّ إنّه استدل صاحب الجواهر ( 3 ) على هذا الحكم بذيل رواية أبي سعيد المكاري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيد حتّى يخرجه عن ملكه ، فإن أدخله معه وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتّى يدخل الحرم ومات لزمه الفداء » ( 4 ) . وفيه : أن الرواية ضعيفة السند بأبي سعيد المكاري الذي هو هاشم بن حيان الذي يوثق في كتب الرجال . على أن الذيل المستدل به على ذلك لم يعلم أنّه من الرواية ، بل الظاهر أنّه من كلام الشيخ ، فإن الشيخ قد يضيف إلى عبارة المقنعة عبارات من نفسه ويشرحها بالروايات ، واقتصر صاحب الوسائل ( 5 ) على ما دون الذيل ، وكذا في الوافي ( 6 ) مع أن صاحب الوافي ملتزم بذكر الرواية بتمامها وعدم تقطيعها . وأما إذا كان المحرم قد اصطحب الصيد بعد إحرامه فلا شك في عدم جوازه وعدم جواز إدخاله الحرم ، لما تقدم وقلنا إنّه لا فرق في كون الحرم مأمناً بين المحلّ والمُحرم . وأما لو لم يدخل المُحرم الحرم فمع ذلك يجب عليه إرساله ويحرم وعليه إمساكه ، وقد تقدم الكلام فيه ( 7 ) ولو خالف ولم يرسل الصيد ويطلقه إلى أن مات الصيد ولم يدخل المُحرم الحرم بعد فهل يجب عليه الفداء ، أو أن وجوب الفداء مختص بما إذا مات في الحرم .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 4 : 266 طبعة طهران وتسلسل بكير بن أعين 1875 طبعة بيروت ، 1876 طبعة النجف .
( 2 ) الكافي 4 : 234 / 11 ، الوسائل ج 13 : 32 باب 12 من أبواب كفارات الصيد ح 8 ، الوسائل ج 13 : 75 باب 36 من أبواب كفارات الصيد ملحق ح 3 .
( 3 ) الجواهر 20 : 331 .
( 4 ) التهذيب 5 : 362 / 1257 .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 74 باب 34 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 6 ) الوافي 13 : 720 .
( 7 ) في المسألة 201 ] المناسك [ .