شرح
منها : صحيحة أبان بن تغلب ( 1 ) المتقدمة وصحيحة علي بن جعفر ( 2 ) وصحيحة معاوية بن عمّار ( 3 ) وصحيحته الاُخرى ( 4 ) وغيرها .
وأما بالنسبة إلى الصيد فبما أن الفعل فعل واحد ، فلو صدر من أكثر من واحد ولم يكن لنا دليل خاص على التعدد ولم يمكن اثبات التعدد على نحو الاستقلال ، إذ لم يصدر من كل منهم على نحو الاستقلال ، بل الصادر إنما هو من المجموع ، فاللازم هو وحدة الكفّارة ، ولذا كان المرتكز في أذهان الرواة هو وحدة الكفّارة فيه ، فسأل الإمام ( عليه السلام ) عنه وهو في محلّه ، لأن الأدلة الأولية الدالة على ثبوت الكفّارة بالصيد لا تشمل ذلك لعدم صدوره من كل منهم مستقلاً ، ومقتضى ذلك ثبوت الكفّارة موزعة عليهم ، ولا موجب لتعددها بتعددهم ، ولذا لو اشترك اثنان في قتل واحد أو اتلاف مال أحد كان موزعاً عليهم معاً ، لا أنه على كل واحد منهما ذلك كله مستقلاً ، إلاّ أنّ الدليل في المقام دل على تعدد الكفّارة كما لو كان الصيد قد صدر من كل واحد منهم مستقلاً وهو :
1 - صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا اجتمع قوم على صيد وهم مُحرمون في صيده أو أكلوا منه ، فعلى كلّ واحد منهم قيمته ( 5 ) » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التي رواها الصدوق ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مُحرمين أصابوا فراخ نعام وأكلوها ؟ فقال : عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهنّ فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال . . . » ، الفقيه 2 : 236 / 1123 الوسائل ج 13 : 45 باب 18 من أبواب كفارات الصيد ملحق ح 4 . لا ما رواه الشيخ في التهذيب الذي فيه « وذبحوها » فإنه ضعيف السند باللؤلؤي الذي هو الحسن بن الحسين اللؤلؤي على ما تقدم .
( 2 ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) « عن قوم اشتروا ظبياً فأكلوا منه جميعاً وهم حُرُم ما عليهم ؟ قال : على كلّ من أكل منهم فداء صيد ، كلّ إنسان منهم على حدثه فداء صيد كاملاً » ، الوسائل 13 : 44 باب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .
( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا اجتمع قوم على صيد وهم مُحرمون في صيده أو أكلوا منه ، فعلى كلّ واحد منهم قيمته » ، الوسائل ج 13 : 44 باب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وأيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإنّ على كلّ إنسان منهم قيمته ، فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك » ، الوسائل ج 13 : 45 باب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 5 ) القيمة في هذه الصحيحة - والتي بعدها - محمولة كما تقدم على ما إذا لم يكن للحيوان كفّارة معينة - كما هو الأقرب - فإن كفّارة صيده هي القيمة فكذا كفّارة الأكل منه ، أو أنها محمولة على الفداء المعين كما حمله صاحب الجواهر ، وذلك للجمع بين الروايات كما تقدم في الجهة الثانية .
( 6 ) الوسائل ج 13 : 44 باب 18 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .