] المناسك [ « مسألة 217 » : لا فرق في وجوب الكفّارة في قتل الصيد وأكله بين ( 1 ) العمد والسهو والجهل .
شرح
( 1 ) أن يكون ذلك عن عمد أو غير عمد ، عن علم أو غير علم ، وسواء كان ذلك من جهة الشبهة الموضوعية أو الحكمية ، وإن كانت الكفارات مختصة بالعالم للأدلة العامة والخاصة ( 1 ) ، إلاّ أن في الصيد الأدلة قائمة على التعميم ، كما في ترتب الدية والكفّارة على قتل الإنسان خطأً مع العلم أو الجهل .
فقد روى الكليني ( 2 ) بسنده الصحيح إلى معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محلّ ، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة ، إلاّ الصيد فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد » ( 3 ) .
وكذا صحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « . . . وقال : اعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته ( وأنت مُحرم جاهلاً به إذا كنت مُحرماً في حجّك أو عمرتك ) إلاّ الصيد ، فإنّ عليك الفداء بجهالة كان أو عمد » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة زرارة بن أعين قال : « سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاماً لا ينبغي له أكله وهو مُحرم ، ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم شاة » ، الوسائل ج 13 : 157 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 .
ومنها : صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه قال لرجل أعجميّ أحرم في قميصه : إخرجه من رأسك ، فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ، الوسائل ج 13 : 158 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 3 .
ومنها : صحيحة زرارة الاُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « من لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه وهو مُحرم ففعل ذلك ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم » ، الوسائل ج 13 : 158 باب 8 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 4 .
ومنها : صحيحة زرارة الثالثة قال : « سألته عن مُحرم غشي امرأته وهي مُحرمة ، فقال : إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما ، ومضيا على حجّهما ، وليس عليهما شيء » ، الوسائل ج 13 : 108 باب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
ومنها : صحيحة زرارة الرابعة قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل وقع على أهله وهو مُحرم ، قال : أجاهل أو عالم ؟ قال قلت : جاهل ، قال : يستغفر ربّه ولا يعود ولا شيء عليه » ، الوسائل ج 13 : 108 باب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مُحرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلاً فليس عليه شيء » ، الوسائل ج 13 : 108 باب 8 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 3 ، وغيرها من الروايات كثيرة .
( 2 ) الكافي 4 : 381 / 3 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 68 باب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 70 باب 31 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .