] المناسك [ « مسألة 214 » : لو اشترك جماعة محرمون في قتل صيد فعلى كل واحد منهم كفّارة مستقلّة ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 215 » : كفّارة أكل الصيد ككفّارة الصيد نفسه ، فلو صاده المُحرم وأكله فعليه كفّارتان ( 2 ) .
شرح
ينحرف عن الطريق ولا يقتله بمشيه أو مشي دابته أو سيارته فهو ، وإلاّ فلا شيء عليه ، ويدل على ذلك صحيح حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « على المُحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بُدّاً فقتل فلا بأس » ( 1 ) وكذا غيرها من الروايات ( 2 ) .
( 1 ) يأتي الكلام حول هذه المسألة في المسائل الآتية .
( 2 ) لا شك في حرمة الأكل من الصيد وأنّه كما يحرم الصيد بالمعنى المصدري الذي هو الاصطياد كذلك يحرم أكله ، ويستفاد ذلك من الآية المباركة : ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَادُمْتُمْ حُرُمًا ) بقرينة حلية صيد البحر ، فإن المستفاد من ذلك أن ما كان ثابتاً في صيد البحر ليس بثابت في صيد البرّ ومنه الأكل . ويستفاد هذا أيضاً ممّا ورد في جواز أكل المحرم من الصيد عند الاضطرار ، وأنّه إذا دار الأمر بين الأكل من الصيد والأكل من الميتة قدم الأكل من الصيد في كثير من الروايات ( 3 ) وفي بعضها قدم الأكل من الميتة ، وقلنا سابقاً ( 4 ) إن ما دل على تقديم الأكل من الميتة محمول على التقية . وعلى كل حال ، ففي غير حال الاضطرار لا يجوز الأكل بلا كلام .
وكذا لا إشكال ولا خلاف في وجوب الكفّارة في الأكل - كما هي ثابتة في نفس الصيد - كما يستفاد ذلك من عدّة روايات ستأتي .
إنما الكلام في جهات :
الجهة الاُولى : لو فرض أن الصائد المحرم هو نفس الآكل ، فهل تتعدد عليه الكفّارة بأن تكون واحدة للصيد واُخرى للأكل ، أو تتداخل ؟
الذي يظهر من كلامهم على ما حكي عنهم التسالم على تعدد الكفّارة وعدم الموجب للتداخل ، وهو مقتضى القاعدة ، لاقتضاء تعدد السبب تعدد المسبب إلاّ إذا دل دليل على التداخل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 78 باب 38 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 2 ) كصحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « المُحرم يتنكّب الجراد إذا كان على الطريق ، فإن لم يجد بُدّاً فقتل فلا شيء عليه » ، الوسائل ج 13 : 79 باب 38 من أبواب كفارات الصيد ح 3 وكذا غيرها .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 84 باب 43 من أبواب كفارات الصيد .
( 4 ) في المسألة 201 ] من المناسك [ .