تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وفي العصفور والقبرة والصعوة مدّ من الطعام على المشهور والأحوط فيها حمل فطيم ( 1 ) .
شرح
كما لم يستشكل في ذلك أحد من الفقهاء المتقدمين . ( 1 ) المشهور والمعروف أنّ في قتل الصعوة والعصفور والقبرة مداً من الطعام . ويدل على ذلك عدّة روايات رواها صفوان ، منها : عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومنها : بسند آخر عن صفوان بن يحيى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) . ومنها : بسند ثالث عن صفوان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) وهذه الروايات مرسلة . وفي الجواهر ( 4 ) بعد ذكر مرسل صفوان الثاني قال : « المنجبر بالشهرة إن لم نقل باعتباره في نفسه » . بدعوى أنّ مرسلات صفوان وابن أبي عمير والبزنطي وأضرابهم كمسانيدهم . وفيه : أمّا الانجبار بعمل المشهور فكلام مشهور لا أساس له ولا يمكن إثباته بدليل ، وأمّا كون مرسلات هؤلاء كمسانيدهم فكذلك وإن ذكره الشيخ في العدّة ، لأنّهم كما يروون عن الثقات يروون عن الضعفاء أيضاً ، بل الشيخ نفسه ذكر في التهذيب تعليقاً على تلك الروايات بأنّها مرسلة لا يعتمد عليها مع أنّ المرسل ابن أبي عمير ، فاعتماد مرسلات هؤلاء غير ممكن كما ذكرنا ذلك في مقدمة معجم رجال الحديث ( 5 ) . ثمّ إنّه نسب إلى الصدوقين وجوب الفداء بشاة ( 6 ) وهو الأحوط بعد إرادة الحمل من الدم كما ذكر في القطاة والحجل والدراج من كلمة « نظيرهنّ » فإنّه شامل لمّا هو أقلّ منها جزماً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) « في القبرة والعصفور والصعوة يقتلهم المحرم ، قال : عليه مدّ من طعام لكلّ واحد » الكافي 4 : 390 / 8 ، الوسائل ج 13 : 20 باب 7 من أبواب كفّارات الصيد ح 1 .
( 2 ) « في القبرة والصعوة والعصفور إذا قتله المُحرم فعليه مدّ من طعام عن كل واحد منهم » التهذيب 5 : 466 / 1193 ، الوسائل ج 13 : 20 باب 7 من أبواب كفّارات الصيد ح 2 .
( 3 ) « في القبّرة والعصفور والعصوة يقتلهم المحرم ، قال : عليه مدّ من طعام لكلّ واحد » التهذيب 5 : 344 / 193 ، الوسائل ج 13 : 20 باب 7 من أبواب كفّارات الصيد ملحق ح 1 .
( 4 ) الجواهر 20 : 244 .
( 5 ) معجم رجال الحديث 1 : 62 - 64 طبعة طهران .
( 6 ) المختلف 4 : 126 ، المقنع : 250 .
( 7 ) أي شمول هذا ؟ ! فإن كلمة النظائر لا تصدق على ما هو أصغر ، بل على خصوص ما هو مساوي ومشابه ، وبين المساوي والمشابه وبين الأصغر تباين ، فكيف يصدق أحد المتباينين على الآخر ، خصوصاً ممّن لم يستبعد اعتبار المماثلة بين الجزاء والصيد من حيث الكبر والصغر كما لم يستبعده السيد الاُستاذ ووافق العلاّمة ( قدس سره ) فيما تقدّم . نعم ،