تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
] المناسك [ « مسألة 210 » : في قتل القطاة والحجل والدراج ونظيرها حَمَل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر ( 1 ) .
شرح
هذا كلّه مضافاً إلى ما دلّ على تعدّد الجزاء إذا أكل المحرم البيض في الحرم ، كما في صحيحة صالح ابن عقبة عن الحارث بن المغيرة - الثقة الثقة - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سُئل عن رجل أكل بيض حمام الحرم وهو مُحرم ، قال : عليه لكلّ بيضة دم ، وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم - الوهم من صالح - ثمّ قال : إنّ الدماء لزمته لأكله وهو مُحرم ، وإن الجزاء لزمه لأخذ بيض حمام الحرم » ( 1 ) . فما ذكره المشهور من التعدّد هو الصحيح وإن ناقش فيه بعضهم . ( 1 ) المعروف والمشهور بل المتسالم عليه بلا خلاف فيه من أحد أن في قتل القطاة والحجل والدراج ونظائرها حَمَل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر . ويدل على ذلك في خصوص القطاة صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وجدنا في كتاب عليّ ( عليه السلام ) في القطاة إذا أصابها المُحرم حمل قد فطم من اللّبن وأكل من الشجر » ( 2 ) . واستدل صاحب الجواهر بهذه الصحيحة على ثبوت الحكم في الحجل والدراج أيضاً ، وأيّد ذلك برواية المفضل بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : « إذا قتل المُحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللّبن ورعى من الشجر » ( 3 ) فقال : متممين بعدم القول بالفصل بينها وبين الآخرين بخبر سليمان بن خالد ] الآخر [ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : « في كتاب أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) : من أصاب قطاة أو حجلة أو درّاجة أو نظيرهنّ فعليه دم » ( 4 ) بعد حمل الدم فيه على الحمل ولو لقاعدة التقييد ( 5 ) . أقول : عدم القول بالفصل وإن كان كافياً في المقام إلاّ أنّ معتبرة سليمان بن خالد الاُخرى أيضاً يمكن الاستدلال بها على ذلك ، إذ لا يوجد في السند من يناقش فيه إلاّ محمّد بن عبد الحميد حيث إن كلام النجاشي « كان ثقة » راجع إلى والد محمّد وهو عبد الحميد - لا إلى محمّد كما توهّم - فمحمد وإن لم يوثق من قبل علماء الرجال إلاّ أنّه ورد في أسناد كامل الزيارات ( 6 ) فلا إشكال في الحكم في الحجل والدراج ونظائرها
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 : 89 باب 44 من أبواب كفّارات الصيد ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 18 باب 5 من أبواب كفّارات الصيد ح 1 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 19 باب 5 من أبواب كفّارات الصيد ح 3 .
( 4 ) الوسائل ج 13 : 19 باب 5 من أبواب كفّارات الصيد ح 2 .
( 5 ) الجواهر 20 : 242 .
( 6 ) هذا كان منه ( قدس سره ) قبل رجوعه عن مبنى اعتبار كل من روى في كامل الزيارات ، فهي بعد الرجوع ضعيفة لا يمكن أن تكون إلاّ مؤيّدة لعدم القول بالفصل .