تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
جعفر ، لأنّه ذكر فيها أحد طرفي التخيير ( 1 ) وعليه فلا يتعين التصدّق بدرهم على الفقراء كما هو المذكور في كلمات الفقهاء . ثمّ إنّ في صحيحة إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد إنّ في البيض نصف درهم ، وأمّا الدرهم فهو في البيض الذي فيه فرخ لم يتحرك ، قالا « قلنا لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل أغلق بابه على طائر ، فقال : إن كان أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة ، وأن عليه لكل طائر شاة ، ولكلّ فرخ حملاً ، وإن لم يتحرّك فدرهم ، وللبيض نصف درهم » ( 2 ) ومقتضى الجمع بين هذه الصحيحة والروايات المتقدمة أن وجوب الدرهم إنّما هو في البيض الذي فيه فرخ لم يتحرك يشتري به علفاً لحمام الحرم أو يتصدّق به على الفقراء ، وأمّا إذا لم يكن في البيض فرخ أصلاً ففيه نصف درهم لا درهم ، إلاّ أنّ التفصيل بين ما فيه فرخ لم يتحرك وما ليس فيه فرخ أصلاً لم يذكر في كلمات الفقهاء ، ولذا كان الحكم بوجوب الدرهم عندنا مبنياً على الاحتياط لا الفتوى ( 3 ) هذا . وبضمون صحيحة إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد رواية يونس بن يعقوب التي رواها الشيخ في التهذيب ( 4 ) باسناده عن موسى بن القاسم ، عن موسى ، عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - وفيها أن في البيض نصف درهم - قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ، فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يُحرم فإنّ عليه لكلّ طير درهماً ، ولكلّ فرخ نصف درهم ، والبيض لكلّ بيضة نصف درهم . وإن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكلّ طائر شاة ، ولكل فرخ حملاً ، وإن لم يكن تحرّك فدرهم ، وللبيض نصف درهم » ( 5 ) ودلالتها واضحة . إلاّ أنّ الكلام في سندها ، فإن من المطمأن به أن في السند زيادة أو تحريفاً ، إذ لا يوجد من يروي عن موسى بن القاسم وهو يروي عن يونس بن يعقوب ممن أسمه موسى ، سيما وأن التعبير باسمه فقط بلا ذكر
هامش
( 1 ) أقول : هذا على فرض عدم سقوط كلمة « أو » من عبارة الشيخ بين كلمة « ورقاً » وبين كلمة « يشتري » ، وكأنّ العبارة الّتي كانت هي « تصدّق بقيمته ورقاً أو يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم » إذ لا معنى لقوله « تصدق » مع قوله ، « يشتري به علفاً لحمام الحرم » فإنّ هذا لا يكون تصدّقاً ، فيقوى احتمال سقوط كلمة « أو » .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 24 باب 9 من أبواب كفّارات الصيد ح 11 .
( 3 ) أقول : إذا كان الاحتياط لأجل عدم تفريق الأصحاب بين الأمرين ، فالأصحاب أيضاً لم يقولوا بالتخيير بين التصدّق بالدرهم أو الشراء به علفاً لحمام الحرم ، فيقتضي أيضاً الاحتياط بالتصدّق .
( 4 ) التهذيب 5 : 350 / 1216 . ولكن رواها في الوسائل عن التهذيب وفيها « والبيض لكل بيضة ربع درهم » وأشار المعلق في هامش الوسائل أن في المصدر : لكل بيضة نصف درهم ، الوسائل ج 13 : 42 باب 16 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 5 ) التهذيب 5 : 350 / 1216 .