شرح
الأقوى فلا شك في أنّه أحوط .
المقام الثاني : وهو ما لو كان الواجب في الكفّارة هو ذبح بقرة ، كما لو قتل بقرة ، وحشية ولم يتمكن من ذبح بقرة أهلية ، فلا شك ينتقل الأمر إلى إطعام ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يتمكّن صام تسعة أيّام بدل عن إطعام كل عشر مساكين ثلاثة أيّام .
وإذا فرض أنّ الواجب في الكفّارة ذبح شاة كما لو قتل ظبياً ولم يتمكن من الشاة أطعم عشرة مساكين ، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام .
ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار المتقدمة ( 1 ) وهي مطلقة من حيث إنّ فيها « . . . من كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام . ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام » ( 2 ) لا من قتل بقرة أو ظبياً . وفي صحيحة علي بن جعفر ( 3 ) وصحيحة أبي بصير ( 4 ) ذكر هذا الحكم بعينه بالنسبة إلى قتل البقرة أو قتل الظبي ولكن ليسا هما مطلقتين كصحيحة معاوية الّتي هي عمدة الحكم الكلّي .
نعم ، يعارض صحيحة معاوية الدالّة على الحكم الكلّي في المقام صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثمّ قوّمت الدراهم طعاماً لكل مسكين نصف صاع . . . » ( 5 ) فإنّها ظاهرة في صرف قيمة
هامش
( 1 ) في أول البحث عن الجهات السبع المتقدمة .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 13 باب 2 من أبواب كفّارات الصيد ح 13 .
( 3 ) قال : « وسألته عن مُحرم أصاب بقرة ما عليه ؟ قال : عليه بقرة ، فإن لم يجد فليتصدق على ثلاثين مسكيناً ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ، قال : وسألته عن مُحرم أصاب ظبياً ما عليه ؟ قال : عليه شاة ، فإن لم يجد فليتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام » الوسائل ج 13 : 10 - 11 باب 2 من أبواب كفّارات الصيد ح 7 ، 8 .
( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وسألته عن مُحرم أصاب بقرة ؟ قال : عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكيناً ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق ؟ قال : فليصم تسعة أيام ، قلت : فإن أصاب ظبياً ؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام » الوسائل ج 13 : 9 باب 2 من أبواب كفّارات الصيد ح 3 . ثمّ إن المعلّق على موسوعة السيد الاُستاذ 28 : 325 اشتبه في اخراج مصدر هاتين الصحيحتين فأشار إلى مصدر صحيحة علي بن جعفر وصحيحة أبي بصير بقوله « الوسائل ج 13 : 10 باب 2 من أبواب كفّارات الصيد ح 6 ، 10 » والحال إن الأوّل ح 7 وح 8 والثاني ح 3 .
( 5 ) الوسائل ج 13 : 8 باب 2 من أبواب كفّارات الصيد ح 1 .