تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة بالأصل أو بالنذر ونحوه ( 1 ) . ] 3220 [ « مسألة 2 » : كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها ، فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكّة أن يجاوز الميقات اختياراً إلاّ محرماً ، بل الأحوط عدم المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضاً إلاّ محرماً وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منها وجب العود إليها مع الإمكان إلاّ إذا كان أمامه ميقات آخر فإنّه يجزئه الإحرام منها وإن أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل ، والأحوط العود إليها مع الإمكان مطلقاً وإن كان أمامه ميقات آخر ( 2 ) .
شرح
قبل الميقات في غير الضيق أفضل ، لأنّه بعد مشروعيته فكلما كانت المدة أكثر كانت العبادة أكثر ، إلاّ أن الماتن علل الأولوية بغير هذا ، وإن كان هذا صحيحاً أيضاً إلاّ أنّه علل الأولوية بقوله « حيث إنه يقع باقي أعمالها أيضاً في رجب » ومراده - والله العالم - أنّه إذا فرض أنّه أخّر الإحرام إلى آخر يوم من رجب فيعلم لاُمور خارجية - كالمرور حينئذ على الميقات الذي يقتضي المرور عليه زماناً طويلاً ، أو البقاء فيه طويلاً لعارض - أنّه لا يتمكن معه من أن يأتي بالأعمال في رجب ، وإذا أحرم لا مع ضيق فيعلم أنّه يتمكن من الإتيان بتمام الأعمال في رجب أو ولو بعضها ، لعلمه بأنه حينئذ لا يحتاج إلى زمان طويل الذي يقتضي فيه الذهاب إلى الميقات ليوقع الإحرام في آخر يوم من رجب الذي يكون قرب الميقات ، فلا يكون الواقع في رجب إلاّ الإحرام وقبل الميقات ، وأما الأعمال فكلها تقع في شعبان . ( 1 ) استدل الماتن على ذلك باطلاق موثقة إسحاق بن عمّار ، فإن ترك الاستفصال فيها دليل العموم لكل عمرة مندوبة أو واجبة ، بالأصل أو بالنذر ونحوه . وأشكل على ذلك بعض ومنع الاطلاق والشمول للعمرة الواجبة بالأصالة ( 1 ) لأن قوله « ينوي عمرة رجب » ظاهر في العمرة الرجبية وهي مندوبة . والصحيح هو ما ذكره الماتن ( قدس سره ) وذلك لأن العمرة في رجب ليست اسماً للعمرة المندوبة في نفسها ، بل هي أفضل العمر ، وذلك لا يقتضي اختصاص قول السائل « عمرة رجب » بالمندوبة ، فلا مانع من التمسك بالاطلاق وترك الاستفصال . ( 2 ) ذكر الماتن في هذه المسألة عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات كما كان لا يجوز تقديم الإحرام عليه إلا فيما استثني ، والروايات الدالة على عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات كثيرة تقدمت جملة
هامش
( 1 ) المشكل السيد الحكيم في المستمسك حيث قال « عموم النص لها ] العمرة الواجبة بالأصل [ لا يخلو من تأمل أو منع » المستمسك 11 : 172 طبعة بيروت .