تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كفّارات الصّيد ] المناسك [ « مسألة 207 » : في قتل النعامة بدنة ، وفي قتل بقرة الوحش بقرة ، وفي قتل حمار الوحش بدنة أو بقرة ، وفي قتل الظبي والأرنب شاة ، وكذلك في الثعلب على الأحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف أن في قتل النعامة بدنة وفي قتل بقرة الوحش بقرة أهلية وفي قتل الظبي شاة ، والروايات في ذلك مستفيضة جملة منها صحاح ( 1 ) . وفي قتل حمار الوحش ذكر جماعة منهم شيخنا الاُستاذ ( 2 ) أن فيه بقرة أهلية ، وهذا وإن ورد في بعض الروايات ( 3 ) المعتبرة إلاّ أن في بعضها الآخر بدنة ( 4 ) ومقتضى الجمع بينهما بعد القطع بعدم وجوب كل واحد منهما - لأن الكفّارة شيء واحد - هو رفع اليد عن إطلاق كل منهما في التعيين بنص الآخر على ما أسسنا أساسه في الأصول ، وقلنا إنّه إذا دار الأمر بين رفع اليد عن أصل الوجوب أو رفع اليد عن إطلاقه فالمتعين هو رفع اليد عن الإطلاق ، ومقتضى إطلاق كل من الدليلين في المقام هو الوجوب التعييني وبما أنّه معلوم العدم لعدم وجوب البقرة والبدنة معاً فيدور الأمر بين رفع اليد عن وجوب أحدهما وتعيين الآخر ، أو رفع اليد عن إطلاق كل منهما في التعيين بنص الآخر ، ولا شك في تعين الثاني ، ونتيجته هو الوجوب التخييري بين البقرة والبدنة كما ذكره جملة من الفقهاء . وفي قتل الأرنب شاة كما ورد في عدّة روايات معتبرة ( 5 ) والحكم ممّا لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وفي قوله الله عزّوجلّ : ( فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) قال : في النعامة بدنة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة » ، الوسائل ج 13 : 5 باب 1 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ومنها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته » ، الوسائل ج 13 : 5 باب 1 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 2 .
( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 183 .
( 3 ) كما في صحيحة حريز المتقدمة .
( 4 ) كما في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة أيضاً .
( 5 ) منها : صحيحة البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن مُحرم أصاب أرنباً أو ثعلباً ؟ فقال : في الأرنب دم شاة » الوسائل ج 13 : 17 باب 4 من أبواب كفارات الصيد ح 1 . ومنها : صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأرنب يصيبه المُحرم ؟ فقال : شاة ( هَدْيَا بَلِغَ الْكَعْبَةِ ) » ، الوسائل ج 13 : 17 باب 4 من أبواب كفّارات الصيد ح 2 . ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مُحرم أصاب أرنباً أو ثعلباً ، فقال : في الأرنب شاة » الوسائل ج 17 : باب 4 من أبواب كفّارات الصيد ح 3 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 197 | الشيخ محمد الجواهري