تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
خصوصية له ، ولا موجب لرفع اليد عن اطلاق الصحيحة . الأمر الثاني : هل أن الحكم بجواز الرمي مقيد بالغراب الأبقع كما ورد في معتبرة حنان بن سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب ، والغراب الأبقع ترميه فإن أصبته فأبعده الله عزّوجلّ . وكان يسمّي الفأرة الفويسقة ، وقال : إنّها توهي السقاء وتحرق البيت على أهله » ( 1 ) . والكلام هنا هو الكلام في الأمر الأوّل من أنه ليس في المعتبرة دلالة على اختصاص الحكم بالأبقع ولعل ذكر القيد من جهة علّية وجوده أو خباثته وخيانته وكونه محلاًّ للابتلاء ، ويشهد له قوله ( عليه السلام ) : « فإن أصبته فأبعده الله » . الأمر الثالث : هل إن الحكم مختص بالرمي ، أو يعم القتل وإن لم يكن رمياً ، كما لو ذبحه بالسيف أو غير ذلك من أنواع القتل ؟ ذكر بعضهم جواز الرمي فقط وإن ترتب عليه القتل . وذكر آخرون جواز القتل على الاطلاق ومنهم شيخنا الاُستاذ ( 2 ) ولم يظهر له وجه صحيح ، بل لعل التفصيل بين الغراب والحدأة وبين غيرهما مما يجوز قتله دليل على عدم جواز القتل بغير الرمي ، مضافاً إلى أنّه يكفي في عدم الجواز المطلقات كما في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ثمّ اتّق قتل الدواب كلها » ( 3 ) خرج منه ما خرج وهو الرمّي وبقي الباقي تحت العام .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 547 باب 81 من أبواب تروك الإحرام ح 11 .
( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 180 .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 545 باب 81 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .