تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
] المناسك [ « مسألة 204 » : لا يجوز للمحرم قتل السباع ، إلاّ إذا خيف منها على النفس ( 1 ) ، وكذا إذا آذت حمام الحرم . ولا كفّارة في قتل السباع حتّى الأسد على الأظهر ، بلا فرق بين ما جاز قتلها وما لم يجز .
شرح
والنعامة أو قتل فراخها ، بل ثبوت الكفّارة على من يكون واسطة في شراء البيض المذكور للمحرم ( 1 ) وهو دليل على شدة الحرمة وتعظيم الأمر ، سيما مع ذكر الكفّارة على نفس ذلك الحيوان أيضاً فيها كما في الحمامة وأن فيها درهماً وفي فرخها نصف درهم وفي بيضها ربع درهم ( 2 ) فإن جعل البيض والفراخ في عداد نفس الحيوان ظاهر في استفادة الحرمة منه ، ولو فرض عدم الملازمة بين ثبوت الكفّارة والتحريم فكثرة الابتلاء بهذه المسألة سيما في زمانهم ( عليهم السلام ) والسير على الإبل الذي يكون البيض والفراخ في معرض الكسر والاتلاف ، والتسالم على الحرمة حتّى أنه لم ينسب الخلاف إلى أحد حتّى مثل ابن الجنيد ، يوجب القطع بأن الحكم بالتحريم مأخوذ من المعصومين ( عليهم السلام ) وكان هذا أمر مرتكزاً في أذهان السائلين ولو كان جائزاً لكان من الواضحات ، فلا إشكال في التحريم وإن لم يرد في المقام نص خاص . ( 1 ) لا خلاف بين الفقهاء في جواز قتل السباع ماشية كانت أو طائرة فيما إذا خيف منها ، كما أنه لا يجوز لو لم يخف منها . وهل هناك كفّارة في فرض جواز قتلها أو عدمه ، أو لا ؟ أقول : أما بالنسبة إلى الحكم التكليفي من الجواز وعدمه فقد دلت عدة روايات على عدم الجواز ( 3 )
هامش
( 1 ) كما في صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل محلّ اشترى لرجل مُحرم بيض نعام فأكله المُحرم ، قال : على الذي اشتراه للمُحرم فداء ، وعلى المحرم فداء ، قلت : وما عليهما ؟ قال : على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم ، وعلى المحرم الجزاء لكلّ بيضة شاة » ، الوسائل ج 13 : 56 باب 24 من أبواب كفارات الصيد ح 5 .
( 2 ) كما فيما رواه الصدوق عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في قيمة الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم » ، الوسائل ج 13 : 25 باب 10 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ، ولكن طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجاج ضعيف . إلاّ أن هذا المعنى وارد في عدّة روايات اُخرى منها : صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجاً من الحرم ، قال فقال : عليه شاة - إلى أن قال - قلت : فمن قتل فرخاً من حمام الحرم وهو محرم ؟ قال : عليه حمل » ، الوسائل ج 13 : 24 باب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 9 . ومنها : صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « المُحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة ، وإن قتل فراخه ففيه حمل ، وإن وطئ البيض فعليه درهم » ، الوسائل ج 13 : 22 باب 9 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 3 ) منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في