] المناسك [ « مسألة 203 » : فراخ هذه الأقسام الثّلاثة من الحيوانات البّرية والبحرية ، والأهلية ، وبيضها ، تابعة للاُصول في حكمها ( 1 ) .
شرح
الكلية المتقدمة الدالة على أن كل ما يجوز للمحلّ ذبحه في الحرم يجوز للمحرم ذبحه في الحل والحرم الذي هو كالصريح في ذبح شيء من الحيوانات غير الأنعام الثلاثة والدجاج للمحل في الحرم ، فيبطل الحصر في صحيحة الصدوق ، ويرجع إلى عموم ما دل على جواز ذبح المحرم كل ما يحلّ للمحل ذبحه في الحرم ( 1 ) غير صيد الحرم والحيوان الذي دخل الحرم من خارجه ملتجئً لقوله تعالى : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنًا ) ومن هذا الغير الخيل والبغال والحمير .
وعليه فصحيحة الصدوق ساقطة على كل تقدير .
( 1 ) ذكر الفقهاء « قدّس الله أسرارهم » أن الفرخ والبيضة من كل حيوان تابع لنفس ذلك الحيوان من حيث كونه برياً أو بحرياً ، صيداً أو غير صيد .
أما بالنسبة إلى البحري فلا شك في حلية بيضه وفرخه ، إذ لا موجب للتحريم .
وأما بالنسبة إلى البري فإن كان يجوز أكل أصله فلا إشكال في جواز بيضه وفرخه ، لاستلزام حلية الأصل حلية فرخه وبيضه . وأما ما لا يجوز أكل صيده للمحرم فادعي الإجماع ( 2 ) على أن حكم بيضه وفرخه حكم أصله من جهة حرمة الصيد والأكل والاتلاف بالنسبة إلى المحرم ، بل جعل ذلك من المسلمات ، ولكن ليس عليه نص خاص في المقام . نعم ورد في روايات كثيرة ( 3 ) ثبوت الكفّارة في كسر بيض الحمام
هامش
( 1 ) أقول : على فرض المعارضة فهذه الكبرى المستفادة من صحيحة حريز كما تقدم ساقطة بالمعارضة ، فكيف يصح الرجوع إليها ؟ ! وكيف تكون صحيحة الصدوق ساقطة على كل تقدير ؟ !
نعم ، يمكن أن يقال بأحد أمرين : الأوّل : إن صحيحة الصدوق لم يعمل بها أحد لا أنها أعرض عنها المشهور حتّى يقال إن اعراض المشهور لا يسقط الرواية الصحيحة عند السيد الاُستاذ ، بل الإجماع العملي على خلافها لعدم خلاف حتّى من قبل المحقق كما عرفت ، فهي ساقطة باعراض الكل . الثاني : إن الأنعام الثلاثة والدجاج الحبشي ونحوها مما دل الدليل على جواز ذبحها للمحرم ، لا خصوصية لها بعد عدم كونها صيداً وعدم التجائها إلى الحرم ، بل إنما هو من جهة كونها حيوانات أهلية ، ولا تختص الحيوانات الأهلية بها ، بل تشمل الخيل والبغال والحمير .
( 2 ) قال في الجواهر : « بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى أنّه قول كل من يحفظ عنه العلم » ، الجواهر 18 : 293 .
( 3 ) الوسائل ج 13 : 54 باب 24 من أبواب كفارات الصيد ، وص 57 باب 25 من أبواب كفارات الصيد .
منها : صحيحة علي بن جعفر في كتابه قال : « سألت أخي عن رجل كسر بيض نعام ، وفي البيض فراخ قد تحرّك ، قال : عليه لكلّ فرخ قد تحرك بعير ينحره في المنحر » ، الوسائل ج 13 : 54 باب 24 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد ، قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : في كتاب عليّ ( عليه السلام ) : في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ، مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل » ، الوسائل ج 13 : 55 باب 24 من أبواب كفارات الصيد ح 4 .