تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
والمراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط ( 1 ) ، وأما ما يعيش في البرّ والبحر كليهما فملحق بالبري ، ولا بأس بصيد ما يشك في كونه بريّاً على الأظهر ( 2 ) .
شرح
صاحب الوسائل أو النساخ . نعم ، هذا الذيل مذكور في رواية حريز ( 1 ) المتقدم الاشكال في سندها . والصحيح في وجه التمييز هي صحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى ، « قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الجراد من البحر ، قال : كل شيء أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الجزاء ، كما قال الله عزّوجلّ » ( 2 ) الدالة على أن كل حيوان يعيش في البحر فهو بحري ، وكل حيوان يعيش في البرّ والبحر معاً فهو ملحق بالبري . مضافاً إلى أن المعروف في الخارج كما ذكره صاحب الجواهر ( 3 ) أنّه لم يثبت حيوان من حيوانات البرّ يبيض ويفرخ في البحر أبداً ، وإنما يبيض ويفرخ قريباً منه في الآجام ونحوها وبعد ذلك يعيش في البحر أو البرّ والبحر معاً ، وعليه فينحصر صيد البحر بما يعيش في البحر فقط ( 4 ) . ثمّ قد يكون جنس واحد من الحيوانات له صنفان ، صنف يعيش ويفرخ في البرّ ، وصنف يعيش ويفرخ في البحر ، كما في الجراد ، فلكل حكمه ، فجراد البرّ حرام صيده وأكله على المحرم ، وجراد البحر وهو الروبيان حلال صيده وأكله على المحرم . ( 1 ) كالسمك والروبيان وغيرهما من الحيوانات التي تعيش في خصوص الماء ، وأما الحيوانات التي تعيش في البحر والبر المسماة بالبرمائيات فالظاهر من صحيحة معاوية بن عمّار الآتية أن حيوان البحر هو خصوص ما يعيش في الماء فقط ، وأما ما يعيش في البرّ والبحر فهو ليس من حيوان البحر بل ملحق بحيوان البرّ ، وإن كان أصله من البحر ، قال معاوية بن عمّار : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : الجراد من البحر ، وقال : كلّ شيء أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر فلا ينبغي للمُحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الجزاء ، كما قال الله عزّوجل » ( 5 ) . ( 2 ) إذا شك في حيوان أنه بري أو بحري فهل يجوز للمحرم صيده وأكله أو لا ؟
هامش
( 1 ) بطريق الكليني ، الكافي 4 : 393 / 2 ، وأما بطريق الشيخ والصدوق فالمذكور فيها الطير بدل الصيد .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 426 باب 6 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .
( 3 ) قال في الجواهر : كما أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « ارمسوه في الماء » أن كل ما لا يعيش في الماء ( من البر البتة ، وحينئذ يفهم منه ) كون ذلك من البري أيضاً ، وكذا مقتضى الحقيقة في قوله : « يبيض ويفرخ في الماء » كون ذلك في نفس الماء لا في حواليه ولا في الآجام ونحوها ، وربما يؤيد ذلك تصريح البعض بكون البط من صيد البرّ ، بل في المنتهى أنّه قول عامة أهل العلم مع أنّه غالباً يبيض ويفرخ حول الماء لا في الماء نفسه ، وحينئذ فغالب الطيور المائية يكون من صيد البرّ ، لأنا لا نعرف ما يبيض ويفرخ في نفس الماء . . . ، الجواهر 18 : 296 - 297 .
( 4 ) من قول السيد الاُستاذ . ثمّ إن هذا التمييز إلى قوله « فقط » كان استدراكاً من السيد الاُستاذ ذكره بعد أيام من هذا البحث ، وعلى عادتنا ألحقناه بمحلّه .
( 5 ) الوسائل ج 12 : 426 باب 6 من أبواب تروك الإحرام ح 2 .