] المناسك [ « مسألة 200 » : كما يحرم على المحرم صيد الحيوان البّري تحرم عليه الإعانة على صيده ولو بالإشارة ، ولا فرق في حرمة الإعانة بين أن يكون الصائد محرماً أو محلاًّ ( 1 ) .
] المناسك [ « مسألة 201 » : لا يجوز للمحرم إمساك الصيّد البّري والاحتفاظ به وإن كان اصطياده له قبل إحرامه ( 2 ) .
شرح
معنى لا يُمس عدم الإمساك والأخذ ونحوهما .
وعليه فليس هنا دليل على عدم الملكية لا حدوثاً ولا بقاء في المحرم وفي المحل في الحرم .
( 1 ) وتدل عليه الروايات الآتية كصحيحة الحلبي الآتية .
( 2 ) وتدل عليه الروايات الآتية أيضاً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إن كان المراد صحيحة الحلبي الآتية فإنها إنما تدل على حرمة أظهر آثار الصيد وهي الأكل لا كل شيء كالامساك والاحتفاظ ، كما أن آية حرمة الاُمهات والأخوات دالة على حرمة أظهر الآثار وهو نكاحهن لا كل شيء . نعم يدل على حرمة إمساك المحرم للصيد والاحتفاظ به رواية أبي سعيد المكاري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يحرِم أحد ومعه شيء من الصيد حتّى يخرجه عن ملكه ، فإذا أدخله الحرم وجب عليه أن يخليه ، فإن لم يفعل حتّى دخل الحرم ومات لزمه الفداء » ، الوسائل ج 13 : 74 باب 34 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ، إلاّ أنها ضعيفة لعدم توثيق أبي سعيد المكاري .
وأما الاستدلال على حرمة الامساك والاحتفاظ بالصيد حال الإحرام بالآية المباركة : ( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَادُمْتُمْ حُرُمًا ) بدعوى أن المراد من الصيد اسم المفعول أي المصيد ، ومعنى حرمته حرمة جميع ما يتعلق به ومنه الإمساك والاحتفاظ به ، فقد تقدم جوابه عند التعرض لدعوى عدم ملكية المحرم للصيد قبل هذه المسألة ، وظهر أن المراد من الصيد المعنى المصدري أي الاصطياد ، وعلى فرض أن المراد منه اسم المفعول أي المصيد فليس تحريمه إلاّ تحريم آثاره الظاهرة وهي الأكل لا كل شيء ، كما أن معنى حرمة الاُمهات والأخوات في الآية المباركة إنّما هو حرمة نكاحهما لا كل شيء .
وأما ما دل على حرمة الإمساك ووجوب الإرسال من الروايات الصحيحة فإنما هو فيما إذا دخل الحرم ، وهذا لا فرق فيه بين المحل والمحرم ، قال محمّد بن مسلم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ظبي دخل الحرم ؟ قال : لا يؤخذ ولا يمسّ ، إن الله تعالى يقول : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنًا ) ، الوسائل ج 13 : 75 باب 36 من أبواب كفارات
الصيد ح 2 .
وكذا في صحيحة معاوية بن عمّار أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) : « عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ؟ فقال : لا يمسّ لأن الله عزّوجلّ يقول : ( وَمَن دَخَلَهُ كَانَ ءَامِنًا ) ، الوسائل ج 13 : 75 باب 36 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
وكذا صحيحة بكير بن أعين قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم ؟ فقال : إن كان حين أدخله خلّى سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتّى مات فعليه الفداء » ، الوسائل ج 13 : 75 باب 36 من أبواب كفارات الصيد ح 3 . وكيف كان ، الظاهر أنّه لا خلاف من أحد في أنه ليس للمكلف