تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ممّا يستر السُّرة والرُكبة ، والرِّداء ممّا يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ويرتدي بالباقي ( 1 ) إلاّ في حال الضرورة . والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ( 2 ) فلو قدمهما عليه اُعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس ، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة ( 1 ) وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً . ] 3255 [ « مسألة 26 » : لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد ( 3 ) لا لشرطية لبس الثوبين ،
شرح
أنّه لا يعتبر أكثر من ذلك فلا ، فإنّ الرداء ثوب يلبس فوق الألبسة كالعباءة والجبة وما يشبههما ، وما كان مع الزيادة على ستر المنكبين تارة يكون طويلاً قليل العرض كالمنديل الطويل فلا شك أنّه لا يصدق عليه الرداء ، واُخرى تكون الزيادة فيه بنحو تستر مضافاً إلى المنكبين معظم البدن من المنكبين فما دونهما ، وهو الذي يصدق عليه الرداء عرفاً ، وأمّا مجرد ستر المنكبين فقط فهو غير كاف ، فالمعتبر في الثوبين هو الصدق العرفي . ( 1 ) السابع من خصوصيات لبس الثوبين : اثنينية الثوب ، فإنّ الظاهر من الروايات المتقدم جملة منها - الآمرة بالتجرّد ولبس الإزار والرداء ، وما ورد في جواز لبس القباء مقلوباً لمن ليس له رداء ، والسراويل لمن ليس له إزار - اثنينية الثوب ، فلا يجزية حينئذ لبس ثوب واحد طويل وجعل مقدار منه بعنوان الإزار ومقدار بعنوان الرداء ، فإنّ هذا ثوب واحد وهو رداء طويل ومن دون إزار ، والاكتفاء به ( 2 ) خلاف ظاهر الروايات . ( 2 ) وأمّا لو نوى ولبّى ثمّ أراد لبس الثوبين فذكر الماتن أن الأحوط أن يلبسهما ويعيد النيّة والتلبية وهو احتياط استحبابي جزماً لأنّه ذكر قريباً - وقويناه نحن - أن اللبس ليس شرطاً في الإحرام وأن الإحرام يتحقق بدون اللبس ، واللبس واجب مستقل تعبدي لا يضر تركه ولو عمداً في تحقّق الإحرام ، فإذا كان كذلك لا حاجة إلى إعادة النيّة والتلبية ، بل لا وجه للإعادة لعدم قابلية الإعادة ، ولكن بما أن احتمال أن يكون اللبس شرطاً في الإحرام فلأجل ذلك يكون الاحتياط بإعادتهما للمتجّرد في محله ، وهو احتياط استحبابي . ( 3 ) ذكر الماتن أنّه لو أحرم في قميص - مخيط - عالماً عامداً أعاد إحرامه ، وذلك لا لشرطية لبس الثوبين في الإحرام لمّا تقدّم من عدم كون لبسهما شرطاً في تحقق الإحرام ، بل لأنّه فاقد لنيّة الإحرام بناءً على أن المعتبر في النيّة العزم على ترك المحرمات ، فيكون لبس المخيط عالماً عامداً موجباً لفقد العزم على الترك
هامش
( 1 ) لأنّه ليس من العبادات التي يعتبر فيها التقرب .
( 2 ) صرح بالاكتفاء به الشهيد في الدروس حيث قال « ولو كان الثوب طويلاً فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح به أجزأ » الدروس 1 : 344 ، وفي الجواهر بعد ما نقل عن الشهيد في الدروس الكلام المتقدم قال : « وفيه مضافاً إلى منافاته لما ذكره أولاً عدم صدق لبس الثوبين عليه ، اللهمّ إلاّ أن يراد بهما الكناية عن تغطية المنكبين وما بين السرة والركبة ، وهو لا يخلو من وجه ، وإن كان الأولى والأحوط التعدد » الجواهر 18 : 233 - 234 .