بل عدم عقده مطلقاً ولو بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ( 1 ) .
شرح
عدم الجواز .
الثانية : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « المُحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده » ( 1 ) وهذه الرواية مذكورة بطريقين أحدهما ضعيف لأنّ فيه عبد الله بن الحسن الذي لم يوثق ، وهو طريق عبد الله بن جعفر الحميري المروي في قرب الإسناد ( 2 ) . والثاني صحيح وهو طريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر ، وصاحب الوسائل رواها عن كتاب علي بن جعفر ( 3 ) وطريقه إليه نفس طريق الشيخ إلى كتاب علي بن جعفر ، فالرواية صحيحة ( 4 ) .
وأمّا الدلالة فقلنا سابقاً إن « لا يصلح » ظاهر في عدم الجواز ( 5 ) وعدم الصلاحية وعدم القابلية كما في قوله تعالى بالنسبة إلى ابن نوح : ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح ) ( 6 ) لا نفي الاستحباب .
فهاتان الصحيحتان ظاهرتان في عدم الجواز ، ولا أقل من الاحتياط اللزومي .
( 1 ) الرابع من خصوصيات لبس الثوبين : هو عدم عقد الإزار مطلقاً - لا خصوص عقده في عنقه - وكذا ربط الإزار بإبرة ونحوها .
وليس هنا دليل يدل على عدم الجواز لا في عقد الإزار مطلقاً ولا في غرزه بإبرة ونحوها إلاّ ما ورد في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عجل الله فرجه الشريف : « أنّه كتب إليه يسأله عن المُحرم يجوز أن يشدّ المئزر من خلفه على عنقه ( عقبه ) بالطول ويرفع طرفيه إلى حقويه ، ويجمعهما في خاصرته ، ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ، ويشدّ طرفيه إلى وركيه ، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك ، فإنّ المئزر الأوّل كنّا نتّزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك ، وهذا أستر ؟ فأجاب ( عجل الله فرجه ) : جائز أن يتّزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثاً بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حدّ المئزر ، وغرزه غرزاً ، ولم يعقده ولم يشدّ
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 503 باب 53 من أبواب تروك الإحرام ح 5 .
( 2 ) قرب الإسناد : 106 .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 273 / 678 .
( 4 ) في هذا أيضاً ردّ على من قال بضعف الرواية كالسيد الحكيم حيث قال : « وأمّا خبر علي بن جعفر فضعيف السند » المستمسك 11 : 243 . طبعة بيروت .
( 5 ) في هذا تعريض أيضاً بما ذكره السيد الحكيم حيث قال إنّه « ضعيف الدلالة » المستمسك 11 : 243 طبعة بيروت .
( 6 ) هود : 46 .