تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والإشعار مختص بالبُدن ( 1 ) ، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي ، والأولى في
شرح
ولا كثير » ( 1 ) فجعل الإشعار سبباً وموجباً للدخول في الحرمة بدلاً عن التلبية ومنزلاً منزلتها . وبموجب هذه الروايات لا حاجة إلى التلبية مع الإشعار أو التقليد اللذينِ هما بمنزلتها ، فكون الإحرام مختصاً بالتلبية إنما هو في حج القران في غير صورة ما لو أشعر أو قلد ، وأما معهما فهو مخير بين الثلاثة . ونسب في الجواهر ( 2 ) إلى السيد المرتضى ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) أنهما منعا من الإشعار والتقليد في حج القران وقالا بلابدية التلبية لكل أحد ، سواء كان هناك اشعار أو تقليد أو لا ، ونسب في الجواهر أيضاً إلى الشيخ ( 5 ) وجماعة اُخرى أيضاً أنهم جعلوا في حج القران التلبية طولية ، أي أوّلاً التلبية فإن لم يتمكن منها فالاشعار أو التقليد ، وكلا القولين ينافيهما الروايات الصحيحة التي جعلت الإشعار والتقليد في عرض التلبية ، فلا وجه للقول الأوّل ولا للقول الثاني ، فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من كفايتهما في الإحرام من دون حاجة إلى التلبية . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الإشعار مختص بالبدن ، وأما التقليد فهو يعم البُدن وغيرها من البقر والغنم . أما اشتراك التقليد بين البُدن والبقر والغنم فلا إشكال فيه لوروده في الجميع في عدّة روايات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 279 باب 12 من أبواب أقسام الحج ح 21 .
( 2 ) قال في الجواهر بعد ذكر الأخبار التي أشار إليها السيد الاُستاذ « فما عن السيد وابن إدريس - من عدم الجواز إلاّ بالتلبية ، لأنها الفرد المتيقن بعد الإعراض عن النصوص المزبورة بناءً على أصلهما المفروغ عن فساده في محلّه ، خصوصاً مثل المقام الذي يمكن فيه دعوى القطع بمضمون النصوص المزبورة - واضح الفساد ، بل المرتضى منهما غير محقق الخلاف ، وكذا ما عن الشيخ وابني حمزة والبراج من اشتراط الانعقاد بغيرها بالعجز عنهما جمعاً بين النصوص التي لا تعارض بينها ، كما هو واضح » الجواهر 18 : 225 - 226 .
( 3 ) الانتصار : 102 .
( 4 ) السرائر 1 : 532 الطبعة القديمة . السرائر 9 : 284 الطبعة الحديثة ، طبع مكتبة الروضة الحيدرية قال : « وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه لا ينعقد الإحرام في جميع أنواع الحجّ إلاّ بالتلبية فحسب ، وهو اختيار السيّد المرتضى ( رحمه الله ) وبه أقول لأنّه مجمع عليه » .
( 5 ) المبسوط 1 : 317 ، الخلاف 2 : 289 المسألة 66 .
( 6 ) منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان الناس يقلّدون الغنم والبقر . . . » ، الوسائل 11 : 277 باب 12 من أبواب أقسام الحجّ ح 9 - ودعوى السيد الحكيم ( في المستمسك 11 : 225 طبعة بيروت ) أن ضعفها عن الدلالة على ذلك ظاهر سيأتي ما فيه . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « البُدن تشعر في الجانب الأيمن . . . ثمّ يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيها » الوسائل ج 11 : 276 باب 12 من أبواب أقسام الحج ح 4 . ومنها : معتبرة السكوني الآتية في كلام السيد الاُستاذ .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 116 | الشيخ محمد الجواهري