تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
لوجود النصوص وإمكان تطبيقها على القاعدة . وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، ولا يبعد الأوّل لإمكان الاستفادة من الأخبار ( 1 ) والأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة ، هذا . ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها وان كان الأحوط التجديد خروجاً عن شهبة الخلاف .
شرح
النزاع وإن لم يكن فيه ثمرة علمية إلاّ أنّه مبني على النزاع في أن المعتبر في متعلق النذر أي شيء هو الرجحان النفسي الذاتي أو الرجحان ولو في ظرف العمل . ( 1 ) بعد الفراغ من جواز ايقاع الإحرام قبل الميقات بالنذر ، فهل يسري هذا الحكم إلى العهد واليمين أو لا ، أو يفصّل بينهما ؟ ( 1 ) . استظهر الماتن ( قدس سره ) السراية إليهما ، إذ لا فرق بين النذر وغيره وإن ذكر في عبارات الأصحاب عنوان النذر ولم يتعرضوا للعهد واليمين ، إلاّ أنّه لا فرق بينهما ، فيصح أن يعاهد الله على أن يحرم قبل الميقات أو يحلف على ذلك ، إلاّ أنّه احتاط بعدم السراية ، ومراده من الاحتياط ظاهراً هو الاحتياط من جهة الإحرام ، لا من الجهة الاُخرى ، أي لا الاحتياط بعدم الوفاء بالعهد واليمين المتعلقين بالإحرام قبل الميقات والاقتصار على الإحرام من الميقات فقط حتّى يقال عليه ( 2 ) بأن الإحرام من الميقات وإن كان هو الأحوط من جهة إلاّ أنّه خلاف الاحتياط من جهة مخالفة العهد واليمين وعدم الوفاء بهما ، بل المراد من الاحتياط أنّه لابدّ من أن يعمل على مقتضاهما ، أي أن يحرم قبل الميقات ثمّ يجدده مرة اُخرى في الميقات ، أو لا يحلف ولا يعاهد الله على الإحرام قبل الميقات من الأوّل .
هامش
ظرف العمل - إنما هو من حكم العقل لا الأخبار ونحوها ، إذ لم يوجد أي دليل لفظي على ذلك ، فإذا كان الدليل عليه حكم العقل فحكم العقل غير قابل للتخصيص فلا يبقى مجال للأوّل وأن المعتبر هو الرجحان النفسي في متعلق النذر إلاّ في الموردين للمخصص ، فإن الأحكام العقلية غير قابلة للتخصيص . وفيه : إن ما دل على اعتبار أن يكون متعلق النذر راجحاً هو الأخبار كما هو مذكور في محله .
( 1 ) أقوال ثلاثة ، الأوّل : الالحاق مطلقاً وذهب إليه الشهيد في المسالك 2 : 219 . الثاني : عدم الالحاق مطلقاً وهو ظاهر كل من اقتصر على ذكر عنوان النذر ، بل في الجواهر « وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وجه استظهره في المسالك ، لشمول النصوص لهما ، لكن لا يخفى عليك أن معقد الفتاوى النذر ، بل قد يدعى أنّه المنساق من النص ، بل الظاهر عدم دخول اليمين فيه ، كل ذا مع مخالفة المسألة للقواعد ، وينبغي الاقتصار فيها على المتيقن ، والله العالم » الجواهر 18 : 123 . الثالث : التفصيل الذي ذكره في المتن .
( 2 ) المشكل عليه السيد الحكيم قال : « ان الثاني وإن كان أحوط من جهة ، لكنه خلاف الاحتياط من جهة مخالفة النذر ، والمقام من قبيل الدوران بين محذورين » المستمسك 11 : 170 طبعة بيروت .