شرح
مع الاشتراط ، بل إحلاله عند الحصر في مورد الاشتراط من صغريات الإحلال بالحصر من الأفعال ، ولعل
هامش
عبد الله ( عليه السلام ) : حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّت عليّ » أن السائل كان مشترطاً ، وإلاّ فأي معنى لقول الصادق ( عليه السلام ) ذلك في الرواية لولا تطيبقه على مورد السؤال .
والعجب من السيد الاُستاذ فإنه بالنسبة إلى صحيحة زرارة المتقدمة يقول ويدل على أنها واردة في مورد الاشتراط سياق العبارة أيضاً وهو قوله « هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط » فإنه لو لم يكن هذا مرتبطاً بالسؤال . . . إلخ بينما هنا يقول أن صحيحة البزنطي لم تذكر في مورد الاشتراط مع القرينة الواضحة على أنّها واردة في مورد الاشتراط . والعجب الآخر أنّه استفاد من وقوع صحيحة زرارة بعد خبر حمزة أن صحيحة زرارة واردة في مورد الاشتراط ، والحال إن هذا الظهور موهوم كما هو ظاهر ، لأن هذا الوقوع ليس من الإمام ( عليه السلام ) . نعم لو كان كلام الإمام متصلاً في هذين الموردين كان لهذا الظهور مجال ، إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنه يمكن جعل ظهور مجعول من الجاعل من كلامي شخص منفصلين كل منهما في مورد ، بأن يجعل أحدهما خلف الآخر ، ويظهر للمستمع هذين الكلامين أنّه كلام واحد . ثمّ ترقى السيد الاُستاذ وقال « بل صحيحة البزنطي ظاهرة في عدم الاشتراط » وإن كانت هذه الجملة غير موجودة في المعتمد ، إلاّ أنّه قالها السيد الاُستاذ في الدرس بلا كلام ولا إشكال . والأغرب من هذا قوله الآتي « بل احلاله عند الحصر في مورد الاشتراط من صغريات الاحلال بالحصر من الأفعال » فإنها إذا كانت ظاهرة في عدم الاشتراط فكيف يكون الاشتراط من صغريات الإحلال بالحصر من الأفعال ؟ ! ! إلاّ أن يقال إن ذلك على فرض التنزل ، ولكن مع ذلك أقول : إن قول الإمام ( عليه السلام ) : « نعم من جميع ما يحرم على المحرم » مفسر لقوله ( عليه السلام ) « هو حلال من أي شيء » الذي منه يعلم أن قوله : هو حلال من كل شيء ، أي هو حلال من كل المحرمات . وعلى كل حال ، الظاهر أن الذي دعى السيد الاُستاذ إلى انكار ما أشكل عليه شيخنا الوالد هو أن صحيحة البزنطي صريحة في الإحلال من محرمات الإحرام بنحو لا يكون حملها لأجل صحيحة زرارة وخبر حمزة على الإحلال من أفعال الحج أو العمرة ، ولذا ادعى عدم وردوها مورد الاشتراط ، وبما أنها دالة على الاحلال بمجرد الحصر من المحرمات بالاطلاق ، فلذا يرفع اليد عن اطلاقها بما دل على وجوب البعث والذبح في الإحلال من الآية والروايات ، والحال إن القاعدة مع ظهور صحيحة البزنطي في الاشترط وضمها إلى صحيح ذريح المحاربي هو تقييد الآية والروايات الدالة على لزوم البعث والذبح في جواز الإحلال بما إذا لم يشترط ، وأما مع الاشتراط فيحل من دون لزوم البعث والذبح أصلاً ، وليست الصحيحة مجمع على عدم العمل بها حّى تكون ساقطة لأجل ذلك ، بل قد عمل بها جماعة كما عرفت . ثمّ إنّه بهذا توضح أن ما قاله السيد الاُستاذ من أن هنا ضعيفة وصحيحتين من أجلهما تحمل صحيحة ذريح المحاربي على أنّ المراد من الحل هو الحل من أفعال الحج لا من محرمات الإحرام غير صحيح ، لأن الذي يقتضي ذلك - على فرضه - هو ضعيفة حمزة وصحيحة زرارة لا « وصحيحتين » لأن صحيحة البزنطي ليست كصحيحة زرارة ، فلم يبق إلاّ الضعيفة وهي لا أثر لها ، وإلاّ صحيحة زرارة ولم يعلم أنها واردة مورد الاشتراط الذي هو محل الكلام ، فإنه ربّما كان كلام الإمام ( عليه السلام ) في بيان معنى الاشتراط ، وأن الشرط الذي يشترطه المحرم على ربه حال الإحرام والذي ينفعه في الحل من دون ذبح حين الحصر إنما يشترطه للإحرام من محرمات الإحرام لا من أفعال الحج ، لأنّه بالنسبة إلى أفعال الحج « هو حلّ إذا حبسه اشترط أو لم يشترط » .