تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
] 3161 [ « مسألة 20 » : إذا قصرت الاُجرة لا يجب على المستأجر إتمامها ، كما أنّها لو زادت ليس له استرداد الزائد ، نعم يستحب الاتمام - كما قيل ( 1 ) - بل قيل يستحب على الأجير أيضاً رد الزائد ، ولا دليل بالخصوص على شيء من القولين ، نعم يستدل على الأوّل بأنه معاونة على البرّ والتقوى ، وعلى الثاني بكونه موجباً للاخلاص في العبادة . ] 3162 [ « مسألة 21 » : لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه والحجّ من قابل وكفارة بدنة ( 2 ) . وهل يستحقّ الاُجرة على الأوّل أو لا ؟ قولان مبنيّان على أنّ الواجب هو الأوّل وأنّ الثاني عقوبة ، أو هو الثاني وأنّ الأوّل عقوبة . قد يقال بالثاني
شرح
فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أن الاطلاق يقتضي الحلول في مقابل المؤجل هو الصحيح . وما ذكره بعض من اقتضاء الاطلاق التعجيل حتى مع عدم مطالبة المالك لا دليل عليه . ( 1 ) عللوا استحباب ذلك بأنه إعانة على البر والتقوى ( 1 ) ، كما أنهم عللوا استحباب أن يردّ الأجير فاضل الأجرة إذا زادت على مصارف الحجّ بأنه زيادة في الاخلاص في العبادة ( 2 ) . والحكم بالاستحباب الخاص في الموردين غير ممكن ، لأن الإعانة إنما تصدق لو كان ذلك قبل اتمام الأعمال لا بعد الفراغ منها ، كما أن ردّ الفاضل بعد العمل لا دخل له بالاخلاص في العبادة . نعم ، الحكم بالاستحباب بعنوان مطلق من باب أن تمليك المال لأحد احسان لا بأس به ، دون الاستحباب بعنوان التتميم أو ردّ الفاضل . ( 2 ) لا إشكال في الحكم ، لإطلاق ما دل على ذلك من الروايات في من أفسد حجّه بالجماع قبل الوقوف في المشعر ، إذ لم يفرّق فيها بين ما لو كان المفسد أصيلاً أو أجيراً ، كان الحجّ عن نفسه أو عن غيره . إنما الكلام في استحقاق الأجير الاُجرة وعدمه . وهذه المسألة تبتني على مسألة اُخرى وهي أن الواجب الأصلي هي الحجّة الاُولى والثانية عقوبة ، أو أن الواجب الأصلي الحجّة الثانية والاُولى فاسدة وإن اُمر باتمامها . فعلى الأوّل : وعدم فساد حجه حقيقة - واطلاق الفساد عليه مجاز ، لأن الفاسد لابدّ من اعادته وهذه لا تعاد ، وإن عوقب بحجة اُخرى إلاّ أنها عقوبة ليس إلاّ - فلو فرض أن الايجار كان واقعاً على خصوص الحجّ
هامش
لو لم يكن انصراف ، وليس البحث عن خصوص الاستئجار للحجّ ، وعلى فرضه فهو بناءً على عدم الانصراف فيه إلى سنة الاستئجار كما يراه الماتن ( قدس سره ) لا مع الانصراف .
( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 297 ، وفي التذكرة 7 : 161 « يستحب لاشتماله على المساعدة المؤمن وإعانته على طاعته والانفاق على أفضل العبادات » .
( 2 ) علله بذلك في التذكرة قائلا « ليكون قصده بالحج القربة لا العوض » التذكرة 7 : 160 وكذا في المعتبر 2 : 773 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 94 | الشيخ محمد الجواهري