تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
] 3158 [ « مسألة 17 » : إذا صدّ الأجير أو اُحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ويبقى الحج في ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ، لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ( 1 ) . وظاهرهم استحقاق الاُجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق اُجرة المثل أيضاً .
شرح
المستأجر الأوّل . فالصحيح أن الإجارة الثانية يمكن تصحيحها بإجازة المستأجر الأوّل ، هذا لو بقي المستأجر الأوّل على إجارته ، وأما لو فسخ عقد إجارته فالحكم بصحة الإجارة الثانية أوضح ، إذ لم يبق في ذمّة الأجير شيء لا مشروطاً ولا مقيداً ، فتكون الإجارة الثانية واقعة على محل فارغ وعلى مورد خال عن الاشتغال للغير ، فإذا فرض أن مرجع الإجازة هو رفع المستأجر يده عن إجارته وفسخها فالأمر أوضح بلا كلام . وعلى كل تقدير فما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم صحّة الإجارة الثانية بالإجازة في الفرض الثاني من تفصيله في غير محله . ( 1 ) إذا صد الأجير أو اُحصر فهل حكمه حكم الأصيل فيما عليه من الأعمال كالذبح أو لا ؟ وهل تنفسخ الإجارة أو لا ؟ الصد : هو أن يمنع الحاج بعد الاحرام من إتمام نسكه ظالم أو عدو ونحو ذلك . والحصر : هو أن يمنع الحاج بعد الاحرام من إتمام نسكه مرض أو نحو ذلك من الموانع الداخلية ، ولا شك أن الأجير إذا صد كان حكمه حكم الأصيل ، وهو أن يذبح هدياً في مكانه ويتحلل . وإن اُحصر بعث هدياً وأوعد أصحابه ويتحلل بعد الذبح ، فإن مقتضى اطلاقات ما دل على أن حكم المحصور والمصدود هو ذلك ( 1 )
هامش
( 1 ) كما في قوله تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْىِ وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْىُ مَحِلَّهُ ) وكما في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « المصدود يذبح حيث صدّ ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً ، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه » الوسائل ج 13 : 180 باب من أبواب الاحصار والصد ح 5 .