تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولا يجوز للمؤجر العدول عما عيّن له وإن كان إلى الأفضل كالعدول من أحد الأخيرين إلى الأوّل ، إلاّ إذا رضي المستأجر بذلك فيما إذا كان مخيراً بين النوعين أو الأنواع كما في الحجّ المستحبي أو المنذور المطلق ، أو كان ذا منزلين متساويين في مكّة وخارجها ، وأمّا إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه أيضاً بالعدول إلى غيره ، وفي صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية ومن باب الرضا بالوفاء بغير
شرح
الطبيعي ( 1 ) ، وكذا الحال لو كان المستأجر عليه حجاً بلدياً إذا لم يعين له طريق خاص ، فإن للأجير أن يختار
هامش
( 1 ) وبما أن المستأجر لم يقيد الحجّ المستأجر عليه بفرد خاص من أفراد هذه الطبيعة فأي فرد أتى به الأجير من أفراد هذه الطبيعة انطبق ما هو المستأجر عليه على ما أتى به بمقتضى كون الإجارة واقعة على الطبيعي حتى وإن كانت الأفراد مختلفة من حيث القيمة ، فليس للمستأجر الزام الأجير بفرد خاص ، وللأجير أن يختار الأقل قيمة من أفراد هذه الطبيعة ، ونظير هذا الكلام ذكره السيّد الحكيم في المستمسك ولكن فيما إذا لم تكن أفراد الحجّ مختلفة من حيث القيمة ، المستمسك 11 : 22 . ولكن السيّد الاُستاذ عممه لما إذا كانت الأفراد مختلفة من حيث القيمة . ولكن هذا الكلام من السيّد الاُستاذ إن كان صحيحاً فلابدّ من الالتزام به في البيع والإجارة وغيرهما والحال إنه لا يحكم لا هو ولا غيره بصحته في باب الإجارة ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 26 - 27 حيث قالوا لابدّ في الإجارة من المعلومية ، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، أما المشهور فللغرر ، وأما السيّد الاُستاذ فلأجل أنه قال : « إن أساس المعاملات العقلائية من البيع والإجارة ونحوهما مبتن على التحفظ على اُصول الأموال والتبدل في أنواعها ، فلدى التصدي لتبديل عين أو منفعة بعوض يرون التساوي في مالية العوضين كشرط أساسي مرتكز قد بني عليه العقد بمثابة يغني وضوحه عن التصريح في متنه ، وعلى هذا الشرط الارتكازي يبتني خيار الغبن كما هو واضح في محله . وعليه فالمعاملة على المجهول المتضمنة للغرر كبيع جسم أصفر مردد بين الذهب وغيره أو جعله اُجرة خارج عن حدود المعاملات الجارية بين العقلاء ، وما هذا شأنه لا يكون مشمولاً لدليل النفوذ والإمضاء من وجوب الإمضاء وحلية البيع ونحو ذلك ، فإن دعوى انصراف هذه الأدلة عن مثل ذلك غير بعيدة كما لا يخفى ، وكيف ما كان ، فإن تمت هذه الدعوى - والظاهر أنها تامة - عمّ مناطها الإجارة إذ لا فرق بينها وبين البيع إلاّ في كون أحد طرفي المعارضة فيها منفعة . . . وإلاّ فيكفينا التسالم على اعتبار هذا الشرط في الإجارة والبيع معاً » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 27 - 28 ، لا أنهم يحكمون بصحة إجارة الدار أو الحمار باعتبار أن المستأجر عليه هو طبيعي الدار أو الحمار ، والمستأجر أو الأجير لم يقيد الدار أو الحمار بقيد أو وصف ، ومقتضى وقوع الإجارة على الطبيعي ان للمستأجر أن يسلمه أي دار أو أي حمار ، وليس للأجير أن يلزمه بغيره حيث إن المستأجر هو الطبيعي ، ولم يفرقوا بين ما إذا وقعت الإجارة على الفرد أو على الطبيعي ، ولو فرقوا لم يكن تفريقهم صحيحاً ، لجريان الغرر وعدم تساوي مالية العوضين في الاثنين ، إلاّ أن تكون أفراد الطبيعي متساوية في القيمة فيصح التفريق ، والمفروض أن الدار أو الحمار - في الصورتين أي وقوع الإجارة على الفرد أو على الطبيعي - مختلفة القيمة ، ولا شك مع اختلاف القيمة من تحقق الغرر أو عدم التساوي العوضين ، وكذا الكلام في البيع حيث اعتبروا المعلومية في