شرح
أي إن كان المستأجر عليه هو تفريغ ذمّة الميت فيستحق النائب تمام الأجرة ، وإن كان العمل المستأجر عليه هو الأعمال استحق من الاُجرة بنسبة الإحرام إليها .
وإن قلنا إن موت النائب بعد الإحرام وقبل دخول الحرم لا يجزي عن الميت - كما هو الصحيح عند الماتن ( قدس سره ) - فلا يستحق الأجير من الأُجرة شيئاً على كلا نحوي الإجارة ، أي سواء كانت الإجارة واقعة على تفريغ ذمّة الميت فلا يستحقّ من الأجرة شيئاً لأن ذمّة الميت لم تفرغ ، أو كانت الإجارة واقعة على الأعمال لا يستحق من الأُجرة شيئاً أيضاً ، وذلك لأن المستأجر عليه ليس هو الإحرام لا بشرط عن بقية الأعمال ، بل هو الإحرام المجزي أي المتعقب ببقية الأعمال ، أي إن المستأجر عليه عمل واحد بسيط ولم يأت به ، وما أتى به لم يكن هو المستأجر عليه ، كما لو استأجره أن يصوم يوماً عن الميت وكانت الإجارة واقعة على العمل فصام نصف النهار ومات ، فإنه لا يستحق من الاُجرة شيئاً لأن نصف النهار لم يكن هو المستأجر عليه بشرط لا عن باقيه حتى يستحق بمقداره ، بل المستأجر عليه صوم تمام اليوم ولم يأت به ، وما أتى به ليس هو المستأجر عليه ، فكذا في المقام المستأجر عليه هو الحجّ أي الإحرام بشرط تعقبه بباقي الأعمال ، أي ان المستأجر عليه عمل بسيط وهو لم يأت به ، والإحرام بمفرده لم يكن هو المستأجر عليه وإن أتى به ( 1 ) ، بل لو فرض أنه استؤجر على الإحرام فقط أيضاً لا يستحق شيئاً ، لبطلان الإجارة باعتبار أن الإحرام فقط عمل غير مشروع ، كاستئجار صوم نصف يوم لا يصح ولا يستحق عليه الاُجرة . وهل إن الإجارة تنفسخ فيما إذا كانت في سنة معينة أو مطلقاً أو لا ؟ يأتي عند تعرض الماتن له .
وأمّا بالنسبة إلى المقدمات فإن كانت الإجارة واقعة عليها أيضاً استحق بنسبتها إلى كل العمل المستأجر عليه ، وإن لم تكن الإجارة واقعة عليها بل كانت واقعة على الحجّ فلا يستحق على المقدمات شيئاً لأنها ليست هي المستأجر عليه ولا من جملته ، ولا وقعت بأمر المستأجر حتى يقال إنها عمل مسلم محترم
هامش
( 1 ) وهذا الكلام لا يأتي على القول بالإجزاء ، لأنه على القول به وكون الإجارة واقعة على الأعمال فالإحرام مستأجر عليه لا بشرط تعقبه ببقية الأعمال ، وكذا الإحرام ودخول الحرم مستأجر عليه لا بشرط تعقبه بباقي الأعمال مع فرض تحقق الإجزاء ويكون المقام كما لو استأجره على صوم يومين فصام أحدهما ومات فإنه يستحق الاُجرة على صوم اليوم الأوّل . وأما الإحرام الذي لا يكون معه الإجزاء ، أو الإحرام ودخول الحرم الذي لا يكون معه الإجزاء متحققاً ، أو الإحرام والإتيان بأعمال عمرة التمتع الذي لا يكون معه الإجزاء متحققاً كما لو رجع اختياراً بعد عمرة التمتع إلى بلده فكل ذلك الاستئجار عليه ليس لا بشرط تعقبه ببقية الأعمال ، بل بشرط تعقبه ببقية الأعمال ، فلو لم يأت ببقية الأعمال فلا الإحرام مستأجر عليه ، ولا الإحرام ودخول الحرم ، ولا الإحرام والإتيان بعمرة التمتع مستأجر عليه ، فلا يستحق في مقابلها شيئاً لأن المستأجر عليه هو العمل المجزي ولم يأت به ، وما أتى به ليس هو المستأجر عليه .