] 3152 [ « مسألة 11 » : إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحق تمام الاُجرة إذا كان أجيراً على تفريغ الذمّة ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على الإتيان بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة . وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئاً سواء مات قبل الشروع في المشي ، أو بعده وقبل الإحرام ، أو بعده وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلاًّ ولا بعضاً بعد فرض عدم إجزائه ، من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس
شرح
عن نفسه فإنه لا يجزيه إلاّ أن يكون موته بعد الإحرام ودخول الحرم .
وأما لو مات بعد الشروع في السفر وقبل الإحرام فمقتضى القاعدة عدم الإجزاء وبقاء اشتغال ذمّة الميت بالحجّ ، ويدل عليه مضافاً إلى القاعدة موثقة عمار الساباطي المشار إليها الدالة على عدم الإجزاء ولا تشملها موثقة إسحاق على التقديرين أي سواء كان قوله ( عليه السلام ) : « قبل أن يقضي مناسكه » قيداً للاثنين وهو موته في الطريق أو موته بمكة ، أو مع احتمال رجوع القيد إلى خصوص موته بمكة ، فلابدّ من القول بالإجزاء لو مات النائب في الطريق قبل أن يحرم من دليل يدل عليه ، ولا دليل ، بل الدليل على العدم قائم وهو موثقة عمار الساباطي .
وأما إذا مات النائب بعد الاستئجار وقبل الشروع في السفر فتقدم في المسألة الثامنة قول صاحب الحدائق بالإجزاء والجواب عنه ، والصحيح هو عدم الإجزاء كما تقدم مفصلاً ( 1 ) .
هامش
بمعنى أن بحكمه بثبوت الحق أو عدم ثبوته ينهي المشاجرة والمنازعة بين المتخاصمين ، ومنه قوله تعالى : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ ) النساء : 65 » القضاء والشهادات 1 : 11 - 12 .
( 1 ) ثم إن مقتضى إطلاق ما دل على الإجزاء في النائب في الصورة الاُولى والثانية ، أي موت النائب بعد الإحرام ودخول الحرم ، أو موته بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، وهي موثقة إسحاق بن عمار ، هو الإجزاء عن المنوب عنه سواء كانت الحجة التي أتى بها النائب بإجارة أو تبرعاً عن المنوب عنه هي حجة الإسلام أو حجّة نذرية وما شابهها ، كما أن مقتضى الإطلاق أيضاً عدم الفرق في النائب بين من كان باُجرة أو تبرعاً فيما إذا كان المنوب عنه ميتاً ، وأما إذا كان حياً ولا يستطيع المباشرة فتقدم في المسألة الثانية والسبعين ] 3069 [ أن الإجزاء لابدّ وأن يكون بتسبيب من المنوب عنه وما لم يكن لا يسقط ما في ذمته ، إلاّ أن الماتن ( قدس سره ) اختار هنا وهناك الإجزاء ، وقد تقدم جوابه هناك ، وموثقة إسحاق وإن كانت مختصة بالإجارة لذكر الأجر فيها ، إلاّ أنه لا خصوصية للإجارة فيها ، ولذا لم يفرّق الأصحاب في الإجزاء بين ما إذا كان بإجارة أو تبرعاً ، ولكن نحن اعتبرنا في التبرع التسبيب من المنوب عنه وهو ظاهر لأنه هو المأمور والمكلف بالعمل ، فلابدّ أن يصدر عنه مباشرة أو تسبيباً ليستند إليه حتى يتحقق الامتثال والإجزاء . ولم يتعرض السيّد الاُستاذ لهذين الفرعين في المقام ولعله لوضوحهما .