تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
لا محالة ينتقل الأمر إلى المعذور فيكون مجزياً ، ولكن هذا فرض لا يمكن تحققه في الخارج ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المراد من بعض الأعمال التي يكون النائب معذوراً في تركها أجيراً كان أو متبرعاً إنما هي أعمال الحجّ ، وتقدم أن طواف النساء والمبيت بمنى ورمي الجمار بما أنها لا يبطل الحج بتركها عمداً فهي خارجة عنه . والإشكال على السيد الاُستاذ بأن ذلك مستلزم لكون الوقوف غير الركني أيضاً كذلك لأنه لا يوجب تركه عمداً بطلان الحج كما في « بحوث في شرح مناسك الحج 8 : 471 » . فليس اشكالاً لأنه أي مانع من الالتزام به وإنّما الإشكال في أنه كيف يكون جزءاً من الماهية ولا يكون تركه عمداً موجباً للبطلان ، هذا هو الإشكال الذي يقتضي أن يكون ما لا يبطل الحج بتركه عمداً ليس جزءاً من الحج ، وإن كان واجباً ، وأينما انطبق كان ذلك الجزء ليس جزءاً من الحج وإن كان واجباً . والخلاصة : إن الإشكال بذلك على السيد الاُستاذ إشكال ممن لم يطلع على رأيه الشريف ( قدس سره ) في ذلك فإنه قال : في موسوعته « أنّ الوقوف الذي هو جزء الواجب ] الركني في الحج [ هو الوقوف بمقدار المسمّى ، وأمّا الوقوف من الزوال إلى الغروب فهو واجب مستقل وليس بجزء أصلاً لا أنّه جزء غير ركني ولذا لو تركه عمداً لا يوجب فساد الحج وإن أثم بتركه نظير ترك طواف النساء ، وذلك شاهد على أنّه ليس بجزء للواجب إذ لا يعقل أن يكون جزءاً للواجب وفي نفس الوقت كان تركه عمداً وعصياناً غير موجب للبطلان » ، موسوعة الإمام الخوئي 27 : 233 - 234 . فالمراد بأعمال الحجّ المعذور في تركها النائب عن الغير هي : 1 - المعذور عن الاتيان بعمرة التمتع سيّما الحائض ، وهو على قسمين كما سيأتي في المسألة 3 ] 3210 [ من لا يعلم مسبقاً عجزه عن إدراك عمرة التمتع والقسم الآخر من يعلم عجزه ، والانقلاب إلى الإفراد إنما هو مختص بالعجز الطارئ لا المعلوم من أوّل الأمر ، فالذي هو مورد للبحث في الاجتزاء بنيابته في المقام ممّن كان عاجزاً عن الاتيان بعمرة التمتع هو ما لو كان العجز عن الاتيان بعمرة التمتع طارئاً ، فهل يجزي عن المنوب عنه إذا كان مشغول الذمة بحجّ واجب كحجّة الإسلام مثلاً أو لا ؟ . ويأتي من السيد الاُستاذ في هذه الصورة أن بعض ما دلّ على الانقلاب إلى حجّ الإفراد وإن كان منصرفاً إلى الحاج عن نفسه ، إلاّ أن بعضه الآخر مطلق وشامل للنائب أيضاً ودال على الصحّة والاجزاء ، والمناقشة في الاطلاق بدعوى كون الروايات ليست في مقام البيان حتّى يكون لها اطلاق غير صحيحة ، لصحة الاحتجاج بها على المتكلم ، وهو الملاك في كون المتكلم في مقام البيان ، وإلاّ فلا مطلق في الوجود في مقام البيان من جميع الجهات ، بل ليس الإمام ( عليه السلام ) إلاّ في مقام بيان حكم العجز الطارئ سواء أكان الشخص حاجاً عن نفسه أم عن غيره ، سيما مع كثرة الابتلاء بذلك بالنسبة للنساء من جهة ابتلائهن بالحيض . 2 - ما إذا كان النائب غير متمكن من إدراك اختياري عرفة أو هو مع اضطراريه ، أو كان معذوراً من إدراك اختياريهما واضطراري عرفة أيضاً ، وكفاية ادراك اضطراري المشعر في الصحّة كما هو رأي السيد الاُستاذ . 3 - ما إذا كان النائب معذوراً عن مباشرة الطواف بأن لم يكن متمكناً من الطواف بنفسه وكان ممّن يطاف به أو عنه ، أو عاجزاً عن مباشرة السعي كذلك ، أو معذوراً في ترك مباشرة رمي جمرة العقبة يوم العيد بأن كان ممّن يستنيب غيره فيه ، أو كان معذوراً في ترك القراءة الصحيحة في صلاة الطواف ، أو معذوراً من الصلاة خلف المقام بأن كان
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 55 | الشيخ محمد الجواهري