] 3148 [ « مسألة 7 » : يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النية ولو بالإجمال ( 1 ) ولا يشترط ذكر اسمه وإن كان يستحب ذلك في جميع المواطن والمواقف .
شرح
عليه ، بل الصحيح هو استحباب نيابة الرجل الصرورة كما تقدم أنه هو مقتضى الجمع بين صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة أبي أيوب ، ونتيجة ذلك أن نيابة الرجل الصرورة إما واجبة أو مستحبة ( 1 ) ، لا مكروهة .
( 1 ) بحيث يتميز عن غيره في علم الله سبحانه ، ولا يختص اعتبار قصد النيابة التي هي من العناوين القصدية ولا تعيين المنوب عنه ولو إجمالاً لا يختص بالحج ، بل يعتبر ذلك في كل مورد جرت فيه النيابة سواء كانت في الحجّ أو الصوم أو الصلاة أو غيرها ، لأن النيابة من العنوانين القصدية ، واللازم على النائب إتيان العمل عن المنوب عنه وإن كان النائب يمتثل الأمر المتوجه إلى نفسه ( 2 ) إلاّ أن متعلقه العمل عن الغير ، فلابدّ وأن يقصده . فإذا لم يقصد النيابة ولم يتشخص المنوب عنه ولو اجمالاً لا تقع عن المنوب عنه ، حجاً كان العمل المستأجر عليه أو صوماً أو صلاة أو ديناً ، فان اعطاء الأجنبي المال للدائن من دون قصد تفريغ ذمّة المدين لا يكون أداءً للدين ولا يسقط بذلك ما في ذمّة المدين إلاّ إذا قصده عند الاعطاء .
ويكفي تعيين المنوب عنه ولو إجمالاً ، بأن يقصد من قصده المستأجر ، أو من اُعطي المال له للنيابة عنه .
وهل يعتبر مضافاً إلى ذلك ذكر اسمه ذكر اعتبار ذلك في بعض الروايات ( 3 ) كما ذكر عدم اعتباره في بعض الآخر معللاً بأن الله لا تخفى عليه خافية ( 4 ) ، والجمع بينهما يقتضي الحمل على الاستحباب ، فكما يستحب التلفظ بالنية في جميع أفعال الحجّ خاصة ، كذلك يستحب أن يتلفظ باسم المنوب عنه وإن كان يجوز تركه .
هامش
( 1 ) توضّح أنها عن الميت لا واجبة ولا مستحبة وإن لم يثبت أنها مكروهة أيضاً ، لأن القول بالكراهة مبنى على القول بالتسامح في أدلة السنن والمكروهات وهو غير ثابت .
( 2 ) في هذا تعريض بما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال « فالنائب في الحج يحج قاصداً امتثال أمر المنوب عنه » المستمسك 11 : 13 طبعة بيروت . كما تقدم الردّ على السيّد الحكيم في ذلك في هامش الشرط الثالث الذي هو الإيمان .
( 3 ) كما في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت له : ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال : يسمّيه في المواطن والمواقف » الوسائل ج 11 : 187 باب 16 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ، وكذا غيره .
( 4 ) كما في صحيح البزنطي ، أنه قال : « سأل رجل أبا الحسن الأوّل ( عليه السلام ) عن الرجل يحج عن الرجل يسمّيه باسمه ؟ قال : ( إنّ ) الله لا تخفى عليه خافية » الوسائل ج 11 : 188 باب 16 من أبواب النيابة في الحجّ ح 5 . ونحوها غيرها كما في حسنة المثنى بن عبد السلام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنّه قد حجّ عنه . . . » الوسائل ج 11 : 88 باب 16 من أبواب النيابة في الحجّ ح 4 . وعبرّ عنها صاحب الجواهر بالخبر ، والظاهر أنها حسنة ، فان المثنى بن عبد السلام ممدوح لقول ابن فضال إنه لا بأس به .