شرح
القمي ( 1 ) فالرواية معتبرة ( 2 ) .
ولكن لا يعرف أي وجه لاستفادة الكراهة من هذه الرواية ، ومن الجواب عن الرواية الاُولى يظهر الجواب عن هذه الرواية ، فإنه يحمل عدم الإجزاء عن المنوب عنه على كون المنوب عنه حياً ولم يكن الحجّ بتسبيب منه ( 3 ) .
وعليه فلا دليل على الكراهة ، بل لابدّ أن يكون النائب رجلاً وصرورة لو كان المنوب عنه حياً وعاجزاً عن المباشرة ، وأما لو كان المنوب عنه ميتاً فلم يدل دليل على كراهة أن يكون النائب عنه رجلاً وصرورة ، بل المستفاد من الجمع ( 4 ) بين صحيحة معاوية بن عمار - والتي رواها الشيخ - وصحيحة أبي أيوب كما تقدم استحباب أن يكون النائب عن الميت رجلاً وصرورة .
وقد يقال : إن صحيحة أبي أيوب ليست ظاهرة في أن الحجّ الموصى به هو حجّة الاسلام ، والكلام في حجّة الاسلام .
وفيه : ان الظاهر من ذيل الصحيحة أن الحجّة الموصى بها هي حجة الاسلام وإن لم يصرح في صدر الصحيحة بذلك ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) : « وإن كان لها مال فلتحجّ من مالها فإنه أعظم لأجرها » ومعنى ذلك الاجتزاء فيها بالحج التبرعي ، ولا يكون ذلك إلاّ في حجّة الإسلام ، لأن الايصاء بالحج وإخراجه من الثلّث لا يسقط بالتبرع ولا يكون موجباً لعدم العمل بالوصية حتّى وإن تبرع عنه أكثر من واحد ، بخلاف حجة الإسلام فإنه إذا تبرع بها متبرع ارتفع موضوعها ، ولا يبقى مجال للعمل بالوصية بها ، وبما أنه اكتفي بالتبرع هنا فيعلم منه أن الحجّة الموصى بها هي حجّة الإسلام .
ثم إن من من جملة الروايات الدالة على جواز أن يكون النائب غير صرورة في حجة الإسلام صحيحة حكم بن حكيم ، قال " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عن بعض أهله
هامش
النجاشي له ، فان الرواية في تفسير القمي وتضعيف النجاشي له كلاهما ذكرا في عنوان ترجمته وهو بكر بن صالح الرازي فكيف التفت إلى روايته في تفسير القمي - وإن لم يذكرها المقرر في المعتمد إلاّ أن السيّد الاُستاذ ذكرها - ولم يلتفت إلى تضعيف النجاشي له . وعلى كل حال الرواية ضعيفة .
( 1 ) ولكن بعنون بكر بن صالح الرازي .
( 2 ) تبيّن أن الرواية ليست معتبرة بل ضعيفة .
( 3 ) لو فرض وجود ما يدل على أن الاُم عاجزة عن المباشرة ، وليس في الرواية ذلك ، فعدم الاجزاء يمكن أن يكون من جهة عدم صحة النيابة عن الحي المستطيع المتمكن من المباشرة حتى لو كان ذلك بتسبيب من الام .
( 4 ) تقدم ما في الجمع .