شرح
الصرورة ، ولا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة » ( 1 ) وهي واضحة الدالالة على عدم صحة نيابة المرأة الصرورة عن الرجل .
وهي ضعيفة لأن في السند « مفضل » ، وهو المفضل بن صالح أبو جميلة المتسالم على ضعفه ، فلا تنفعه روايته في تفسير القمي للمعارضة .
إذن فليس في الروايات ما يدل على عدم جواز نيابة المرأة الصرورة عن المرأة أو الرجل ، صرورة كان المنوب عنه أو لا ، ومقتضى القاعدة جواز ذلك في جميع الصور ، لإطلاق ما دل من الروايات المعتبرة على أن الرجل يحج عن المرأة وكذا العكس ، كما في صحيحة حكم بن الحكم المتقدمة وغيرها .
نعم ، هنا لابدّ من استثناء صورة واحدة وهي نيابة المرأة عن الرجل الحي المستطيع مالاً الذي لا يستطيع المباشرة ، وكذا نيابة غير الصرورة عنه وإن كان رجلاً ، بل لابدّ أن يكون النائب عنه رجلاً وصرورة - وإلاّ فيشكل ذلك ( 2 ) - لما دل من الروايات الصحيحة التي ذكرناها في المسألة 72 ( 3 ) الدالة على ذلك ولا معارض لها ، ونسبة تلك الصحاح إلى صحاح المقام نسبة الخاص إلى العام ، فلذا تتقدم تلك الصحاح على صحاح المقام .
ثم إن الروايات الضعيفة اُخذ في بعضها قيد الصرورة في النائب والمنوب عنه ، وأخذ في بعضها الآخر ذلك في المنوب عنه ، ولا يبعد القول بكراهة ( 4 ) نيابة المرأة الصرورة عن المرأة الصرورة كما في رواية علي بن أحمد بن اشيم ، وكذا كراهة نيابة المرأة الصرورة عن الرجل مطلقاً صرورة كان أو لم يكن ، كما في خبري مصادف .
وذكروا كراهة ذلك في نيابة الرجل الصرورة عن غيره سواء كان المنوب عنه صرورة أو لا ، كما استقرب ذلك الماتن ، واستظهره صاحب الجواهر ( 5 ) واستدل عليه بروايتين لا دلالة لهما على ذلك كما سيأتي ، بل الوارد في الروايات المعتبرة أن الحي العاجز عن مباشرة الحج يجب عليه أن يجهز رجلا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 178 باب 9 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 .
( 2 ) كما تقدم الكلام في ذلك في المسألة 72 ] 3069 [ في الجهة الاُولى من البحث فيها ، ولذا احتاط ( قدس سره ) في المسألة 108 من المناسك بكون النائب رجلاً وصرورة .
( 3 ) الرقم العام ] 3069 [ .
( 4 ) القول بالكراهة في هذا المورد والمورد الآخر اللاحق له مبتن على قاعدة التسامح في أدلة المستحبات والمكروهات ، وهي غير ثابتة عند السيّد الاُستاذ ، فكيف لا يبعد القول بالكراهة ؟ !
( 5 ) الجواهر 17 : 365 .