] 3146 [ « مسألة 5 » : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والاُنوثة ، فتصحّ نيابة المرأة عن الرّجل كالعكس ( 1 ) ، نعم الأولى المماثلة .
شرح
الديون العادية .
( 1 ) لعله لا خلاف في المسألة في الجملة - وإن كان في الصرورة خلاف - وقد دلت عدة روايات معتبرة على جواز نيابة المرأة عن الرجل وبالعكس :
منها : صحيحة حكم بن حكيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « يحج الرجل عن المرأة ، والمرأة عن الرجل ، والمرأة عن المرأة » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال ، « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يحجّ عن المرأة والمرأة تحجّ عن الرجل ؟ قال : لا بأس » ( 2 ) وكذا غيرهما .
ولكن بإزائهما موثقة عبيد بن زرارة ، فإنه قد روى الشيخ ( 3 ) عن علي بن الحسن بن فضال عن العباس ابن عاص عن عبد الله بن بكير عن عبيد بن زرارة ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه ، هل تجزي عنه امرأة ؟ قال : لا ، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ؟ قال : إنّما ينبغي أن تحجّ المرأة عن المرأة ، والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة » ( 4 ) ومورد الرواية الرجل الصرورة ، ومقتضى صدر الموثقة عدم جواز نيابة المرأة عن الرجل الصرورة ، إلاّ أن ذيلها « إنما ينبغي . . . » دال على أن الحكم استحبابي ، لأن كلمة « ينبغي » إن لم تقع في حيز النفي ( 5 ) ظاهرة في الراجحية والأفضلية ، وإلاّ فلابدّ من طرحها لمعارضتها للروايات المشهورة عملاً ورواية ، المتقدم بعضها .
ثم إن الرواية معتبرة وإن كان طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيفاً بعلي بن محمّد بن الزبير القرشي ، لأن للنجاشي إلى كتاب علي بن الحسن بن فضال طريقا صحيحاً ( 6 ) وكتاب ابن فضال واحد
هامش
لا يقدر على ركوب الراحلة ، أيجوز أن أحج عنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : يجوز . قالت : يا رسول الله ينفعه ذلك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : أرأيت إن كان على أبوك دين فقضيته أما كان يجزي ؟ قالت : نعم ، قال : فدين الله أحق » مستدرك الوسائل ج 8 : 26 باب 18 من أبواب وجوب الحجّ ح 3 إلاّ أن الرواية ضعيفة .
( 1 ) الوسائل ج 11 : 177 باب 8 من أبواب النيابة في الحجّ ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 176 باب 8 من أبواب النيابة في الحجّ ح 2 .
( 3 ) التهذيب 9 : 229 / 899 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 179 باب 9 من أبواب النيابة في الحجّ ح 2 .
( 5 ) وإن وقعت في حيز النفي دلت على عدم الجواز كما في قوله تعالى : ( لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ) يس : 36 ، أي لا يجوز ولا يمكن . وتقدم ذلك من السيّد الاُستاذ مراراً .
( 6 ) رجال النجاشي : 257 / 676 . وهو ما تلقاه عن شيخه محمّد بن جعفر .