شرح
( لاَ الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلاَ اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ) ( 1 ) أي لا يمكن ولا يصح .
ولكن الرواية ضعيفة بعلي بن أحمد بن أشيم الذي لم يوثق ( 2 ) .
وأما بقية الروايات الدالة على المنع من نيابة المرأة الصرورة عن الرجل - لا ما إذا كان المنوب عنه رجلاً أو امرأة - سواء كان الرجل صرورة أو لم يكن ، واليها أسند القول المحكي عن الاستبصار ، فكلها ضعيفة .
منها : ما رواه الكليني ( 3 ) بسند ينتهي إلى مصادف عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في المرأة تحج عن الرجل الصرورة ، فقال : إن كانت قد حجّت وكانت مسلمة فقيهة ، فربّ امرأة أفقه من رجل » ( 4 ) فإنها دالة بالمفهوم على المنع من نيابتها إذا كانت صرورة ، وهي ضعيفة بمصادف ( 5 ) وسهل بن زياد ( 6 ) .
ومنها : ما رواه الشيخ ( 7 ) عن موسى بن القاسم عن الحسن اللؤلؤي - لا الحسين اللؤلؤي ( 8 ) - عن الحسن بن محبوب عن مصادف ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال : نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة ، وكانت قد حجّت ، ربّ امرأة خير من رجل » ( 9 ) وهي دالة بالمفهوم أيضاً على عدم جواز نيابة المرأة عن الرجل إن لم تكن قد حجت قبل ذلك .
وهي ضعيفة بمصادف والحسن اللؤلؤي ( 10 ) .
ومنها : رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل
هامش
( 1 ) يس : 36 .
( 2 ) أقول : هو ممّن روى في كامل الزيارات ، فعلى مبنى السيّد الاُستاذ السابق الذي لم يعدل عنه إلى حين التعرض لهذه الرواية تكون الرواية معتبرة عنده . وعلى كل حال ، قد عدل عن هذا المبنى فالرواية ضعيفة .
( 3 ) الكافي 4 : 306 / 1 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 177 باب 8 من أبواب النيابة في الحجّ ح 4 .
( 5 ) الذي هو مشترك بين ثلاثة مجاهيل .
( 6 ) الذي هو إما ضعيف جداً أو ممّن تعارض فيه التوثيق والتضعيف .
( 7 ) التهذيب 5 : 413 / 1436 ، والاستبصار 2 : 322 / 1142 .
( 8 ) كما في الوسائل ج 11 : 177 باب 8 من أبواب النيابة في الحجّ ح 7 فإنه إما من سهو قلم الشيخ الحر أو من غلط الناسخ . ثم إنه في الوسائل ذات العشرين جزءاً ذكر « وعن الحسين اللؤلؤي » والصحيح ما في الوسائل طبع مؤسسة آل البيت ذات الثلاثين جزءاً ، وهو « عن » من دون حرف « الواو » .
( 9 ) الوسائل ج 11 : 177 باب 8 من أبواب النيابة في الحجّ ح 7 .
( 10 ) فإن الحسن اللؤلؤي متعارض فيه التوثيق والتضعيف فلا دليل على وثاقته .