] 3145 [ « مسألة 4 » : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ( 1 ) بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً ( 2 ) .
شرح
بالفروع ، ولكن الصحيح - كما قلنا - أنهم غير مكلفين بالفروع ، فلا معنى للنيابة عنهم .
( 1 ) لا ينبغي الاشكال في جواز النيابة عن الصبي والمجنون ( 1 ) بعد كونهما مؤمنين ، لاطلاقات أدلة النيابة ، وعدم شمول التكليف لهما لا يمنع من صحة النيابة عنهما .
( 2 ) لثبوت الحجّ في ذمّته ، وما دل على وجوب قضاء حجة الإسلام يشمله ، وفي بعضها كونها ديناً عليه . وعدم وجوب الحجّ مباشرة عليه بعد جنونه لا ينافي وجوب الاخراج من تركته بمقتضى ما دل على وجوب قضاء حجة الإسلام عمن استقرت عليه من صلب ماله ، وفي بعضها أنها دين ( 2 ) عليه ، بل مقدم على
هامش
الأئمة ( عليهم السلام ) أمر ورثتهم بالنيابة عنهم مباشرة أو تسبيباً في قضاء حجهم الواجب ، فإنما هو من جهة ان الكفار لم يكونوا أهل كتاب بل كان أكثرهم من عبدة الأصنام - كما هو معلوم من تاريخهم - الذين هم غير قابلين للتقرب كما تقدم في الكافر غير الكتابي وعدم صحة النيابة عنه ، ومن كان كتابياً منهم قليل ، وعدم الأمر في القليل أو عدم وصول خبر بالأمر بالنيابة عنهم لا يكشف عن عدم الوجوب . على أن السيرة لو كانت صحيحة وتامة فهي قائمة في الحجّ المستحبي عنهم أيضاً ، فيكون ذلك تخصيصاً في أدلة النيابة في الحجّ المستحبي بعد وضوح إطلاق أدلة النيابة في الحجّ المستحبي وعدم انصرافها عن الكافر الكتابي .
( 1 ) المذكور في المعتمد ، موسوعة الإمام الخوئي 27 : 15 وكذا في تعليقة السيّد الاُستاذ على العروة ان الحجّ النيابي عن المجنون مع عدم الاستقرار لا يخلو عن إشكال ، إلاّ أن الذي ذكره في الدرس هو ما ذكرناه ، وكان من الأفضل لو بيّن في المعتمد وجه الاشكال . فإن كان وجه الاشكال هو عدم تكليف المجنون في فرض عدم الاستقرار فذلك لا يمنع من صحة النيابة لما قاله هو ( قدس سره ) فإنه قال « ان عدم شمول التكليف لا يمنع من شمول اطلاق أدلة النيابة له » سواء كان عدم شمول التكليف للصغر أو للجنون ، فإنه من الواضح عدم الفرق بينهما . فلماذا تشمل أدلة النيابة الصغير ولا تشمل المجنون ؟ ! بل أدلة النيابة تشمل غير المتمكن بل حتى الممنوع من العمل لعذر شرعي أو عقلي . حيث إن النائب يقصد ويمتثل الأمر المتوجه إلى نفسه بالنيابة ويكون متعلق فعله الحجّ عن المجنون ، لا أنه يقصد ويمتثل الأمر المتوجه إلى المنوب عنه حتى يقال لا أمر بالنسبة إلى المجنون حتى استحباباً .
نعم ، الظاهر أن وجه الاشكال عدم شرعية حجّ المجنون ، لأنه كما تقدم كالبهائم ، ولا يمكن أن تشمل الأحكام الشرعية حتى غير الوجوبية من هو كذلك ، وتقدم من السيد الاُستاذ في المسألة 2 ] 2983 [ « أن الأحكام الشرعية واجبة كانت أو مستحبة غير متوجة إلى المجنون أصلاً » إلاّ أن مقتضى ذلك الجزم بعدم صحة النيابة عنه ، إذ إن قياسه على الصبي لا نقول به ، على أنه مع الفارق لشرعية عبادة الصبي دونه .
وعلى كل حال ما صدر من السيد الاُستاذ في الدرس لعله كان من دون نظر إلى عدم شرعية حجّ المجنون ويكون ما ذكر في المعتمد بارشاد من السيد الاُستاذ ، بل من المطمأن به ذلك ، إلاّ أنه لم يستدرك ذلك في الدرس حتى نستدركه .
( 2 ) وهي رواية المرأة الخثعمية « أنها أتت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله إن فرض الحجّ قد أدرك أبي وهو شيخ