تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وإن نذر الإحرام من ميقات معيّن تعيّن ( 1 ) .
شرح
وقلنا إن من كان منزله دون الميقات إلى مكّة لا يشمل أهل مكّة ( 1 ) . 4 - إن ميقات العمرة المفردة واجبة أو مستحبة لمن كان بمكّة هو أدنى الحلّ ، ويجوز من أحد المواقيت أيضاً ، وإن لم يكن بمكّة فيتعين عليه أحد المواقيت الخمسة ( 2 ) . أقول : في عبارة الماتن ( قدس سره ) في المقام مسامحة ظاهرة ، وهو أنه ليس كل من كان خارج مكّة فإحرامه من أحد المواقيت الخمسة ، فإن من يكون خارج مكّة ومنزله دون الميقات إلى مكّة فإحرامه من دويرة أهله لا أحد المواقيت الخمسة . ثمّ إن كلامه غير تام من جهة اُخرى ، وهي أنّه هو عمم الحكم إلى المحاذاة لمطلق المواقيت وإن خصها بالمحاذاة القريبة ، فإنه على هذا لا يتعين عليه الإحرام من أحد المواقيت ، ويجوز له الإحرام من المحاذي القريب فلابدّ من ذكره ، نعم على مسلكنا يتم ما ذكره ( 3 ) . 5 - لو كان لا يمرّ لا بميقات ولا بمحاذي الميقات القريب منه ، فإن من كان هكذا تقدم منه أنه يكون إحرامه من أدنى الحل ( 4 ) . نعم على مسلكنا في هذا الفرض لابدّ من الإحرام من أحد المواقيت أو من محاذي مسجد الشجرة القريب ، وليس له الإحرام من أدنى الحل ( 5 ) . ( 1 ) 6 - إذا نذر الإحرام من ميقات خاص فلابدّ له من الإحرام منه ( 6 ) . لابد من تقييد هذا الحكم بما إذا كان الإحرام من الميقات المنذور الإحرام منه مشروعا في حقه ، وإلا فلو كان في طريقه قبله ميقات آخر فالإحرام من الميقات الثاني غير مشروع في حقه ، لأنه ليس له تجاوز الميقات الأول بلا إحرام ، كما هو الحال في أهل المدينة فإنه ليس لهم نذر الإحرام من الجحفة لأنه مستلزم لتجاوز مسجد الشجرة بلا إحرام وهو غير مشروع ، والنذر لا يتعلق إلا بما هو مشروع في نفسه . نعم ، لو كان الإحرام من الميقات المنذور الإحرام منه مشروعا في حقه وجب وصح ، وذلك لوجوب الوفاء بالنذر وإن
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في السابع من المواقيت .
( 2 ) تقدم ذلك في موسوعة الإمام الخوئي 27 : 306 .
( 3 ) بل لا يتم على مسلك السيد الاُستاذ أيضاً ، لأنّ السيد الاُستاذ قائل بالمحاذاة القريبة من مسجد الشجرة ، فمن كان خارج مكّة وفي المدينة مثلاً له الإحرام من محاذاة مسجد الشجرة ، ولا يجب عليه الإحرام من أحد المواقيت الخمسة . وعلى هذا فعلى مسلك السيد الاُستاذ لابدّ أن يقول من المواقيت أو محاذاة مسجد الشجرة حتّى يكون كلامه تاماً على مسلكه والحال إنّه لم يقل .
( 4 ) تقدم ذلك في موسوعة الإمام الخوئي 27 : 301 - 302 .
( 5 ) تقدم ذلك في موسوعة الإمام الخوئي 27 : 304 .
( 6 ) هذا لم يتقدم منه .