تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
] 3218 [ « مسألة 6 » : قد علم ممّا مرّ ( 1 ) أنّ ميقات حج التمتّع مكّة واجباً أو مستحباً من الآفاقي أو من أهل مكّة ، وميقات عمرته أحد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضاً ، وميقات حج القران والإفراد أحد تلك المواقيت مطلقاً أيضاً إلاّ إذا كان منزله دون الميقات أو مكّة فميقاته منزله ، ويجوز من أحد تلك المواقيت أيضاً بل هو الأفضل ، وميقات عمرتهما أدنى الحل إذا كان في مكّة ، ويجوز من أحد المواقيت أيضاً ، وإذا لم يكن في مكّة فيتعين أحدها ، وكذا الحكم في العمرة المفردة مستحبّة كانت أو واجبة .
شرح
فيحرموا منها ؟ فقال : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلاّ من المدينة » ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على أن ميقات أهل المدينة هو ميقات لأهلها ولمن دخل فيها وإن لم يكن من أهلها ، وقلنا إن الرواية معتبرة ( 2 ) . ومن خصوص صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم ، وأهل الشام ومصر ، من أين هو ؟ فقال : أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة » ( 3 ) لأنه بحسب الظاهر كان طريقهم من البصرة فميقاتهم ميقات أهل البصرة باعتبار مرورهم عليه ، وإلاّ فوادي العقيق الذي هو ميقات أهل العراق ليس ميقاتاً لأهل السند أيضاً ، وإنما يحرمون منه لأنهم يمرون عليه . وأوضح من الجميع دلالة على الحكم المذكور صحيحة صفوان بن يحيى ( 4 ) التي ذكرها المصنف في المتن ، باعتبار أنّه صرّح فيها بأن المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقتها لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها . ( 1 ) ما ذكره في هذه المسألة هو ملخص ما ذكر من أوّل المواقيت إلى هنا ، وهو : 1 - أن ميقات حج التمتع نفس مكّة سواء كان الحجّ واجباً أو مستحباً ، للنائي وغيره ( 5 ) . 2 أن ميقات عمرة التمتع أحد المواقيت الخمسة أو محاذتها على القول بها للنائي ، وأما من كان من
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 318 باب 8 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) وقلنا إنها بعد الرجوع من مبنى كامل الزيارات هي غير معتبرة .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 309 باب 1 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 331 باب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 5 ) تقدم ذلك في الميقات السادس الذي هو مكّة وهي لحجّ التمتع ، موسوعة الإمام الخوئي 27 : 279 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 371 | الشيخ محمد الجواهري