تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والمجاور بمكّة بعد السنتين حاله حال أهلها ، وقبل ذلك حاله حال النائي ، فإذا أراد حج الإفراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها ، وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) 7 - تعرض الماتن لحكم المجاور بمكّة ، وتقدم الكلام فيه ( 1 ) ولكن من جهة التلخيص قال : إن من جاور مكّة سنتين وأراد حج الإفراد أو القران سواء كان قبل تمامية السنتين أو بعد تماميتهما فمن أين يحرم ؟ واختار أنه إن أرادهما بعد تمامية السنتين حيث يصبح من أهل مكّة فيكون إحرامه كإحرامهم من منزله ، ولكن قلنا إن ما دلّ على أن من كان منزله أقرب من الميقات إلى مكّة فإحرامه لحجّ الإفراد أو القران من دويرة أهله لا يشمل من كان منزله بمكّة ، بل هي خاصة بمن كان منزله دون الميقات وقبل مكّة . فحكم هذا المجاور بعد السنتين وإن كان هو حكم أهل مكّة إلاّ أن حكم أهل مكّة ليس هو الإحرام من منزلهم لحجّ الإفراد أو القران ، بل إحرامهم لهما هو أدنى الحلّ كالجعرانة ، كما في صحيحتي أبي الفضل وعبد الرحمن بن الحجاج المتقدمتين قريباً ، فالمجاور بعد السنتين كذلك لأنّه يصبح منهم . وإن أراد المجاور حجّ الإفراد أو القران قبل تمامية السنتين كما هو جائز له فاختار هنا أن إحرامه كاحرام النائي من أحد المواقيت الخمسة . وأظن والله العالم أن هذا من سهو القلم ، لأنه قبل المقام بأسطر ( 2 ) تعرض لحكم من كان مجاوراً بمكّة وأراد الحجّ بعد انقلاب فرضه إلى حجّ القران أو الإفراد وذكر أن إحرامه لهما من مكّة ، وأن الأحوط استحباباً أن يحرم من أدنى الحلّ كالجعرانة التي أحرم منها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للصحيحتين المشار إليهما الدالتين على أن إحرامه من الجعرانة ، وذكر أن المتيقن منهما هو من لم ينتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ، فمن لم ينتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة إحرامه لحجّ الإفراد أو القران إذا أراد الاتيان بهما من أدنى الحلّ - كالجعرانة - لا خصوص أحد المواقيت الخمسة ، وإن كان يجوز له الإحرام منها لصدق أنّه مرّ عليها ، وأما أنّه يتعين عليه ذلك فلا .
هامش
الضدين ، حيث إن كل ضد ملازم لعدم الآخر ، على أن التعجيز الحرام يتوقف على أن يكون المأتي به صحيحاً ، إذ لو كان فاسداً فلا تعجيز ، ولو كان صحيحاً فيوجب سقوط الأمر والصحة والاجزاء .
( 1 ) تقدم ذلك في موسوعة الإمام الخوئي 27 : 281 - 286 .
( 2 ) أي في الميقات السابع قال : « السابع : دويرة الأهل أي المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة ، بل لأهل مكّة أيضاً على المشهور الأقوى - وإن استشكل فيه بعضهم - فإنّهم يحرمون لحجّ الإفراد أو القران من مكّة ، بل وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ، وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة - وهي أحد مواضع أدنى الحل - للصحيحتين الواردتين فيه المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه أو لم ينتقل ، وإن كان القدر المتيقن الثاني » موسوعة الإمام الخوئي 27 : 280 .