تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
أنواع الحجّ الثلاثة أو لا ، لو أراد أن يعتمر يخرج إلى هذه المناطق ويحرم منها . فما ذهب إليه المشهور من أنّه يحرم من أي مكان خارج الحرم هو الصحيح ، وإن كان الأفضل الإحرام من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم لذكرها في الصحيحتين ( 1 ) . ثمّ إنّ هنا رواية رواها الصدوق ( 2 ) قبل هذه الرواية ( 3 ) ورواها صاحب الوسائل بعد هذه الرواية مباشرة قال « قال : وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة ، عمرة أهلّ فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزوة ( 4 ) حنين » ( 5 ) فربما توهم عبارة الوسائل أن القائل هو عمر بن يزيد ، والحال إن الراوي هو الصدوق ، وذكرها ( قدس سره ) في ذيل رواية اُخرى ( 6 ) لا في ذيل رواية عمر بن يزيد . وعلى كل حال ، رواها الصدوق مرسلاً ، ولكن رواها الكليني ( قدس سره ) في الكافي ( 7 ) باختلاف يسير مسنداً بطريق صحيح ، فإنه رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - فالرواية صحيحة - قال : « اعتمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثلاث عمر متفرقات : عمرة في ذي القعدة أهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة أهلّ من الجحفة هي عمرة القضاء ، وعمرة أهلّ من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ولا يجوز له الإحرام من منزله . أقول : هذا كله ردّ على السيد الحكيم حيث قال رداً على صاحب الجواهر القائل بدلالة اطلاق بعض النصوص على أن إحرام من كان بمكّة لكل عمرة هو من أدنى الحل - « أقول : أما صحيح جميل فخاص بعمرة حجّ الإفراد ، وأما الصحيح الآخر ] يعني صحيح عمر بن يزيد [ فهو وإن كان عاماً لكن قد عرفت الإشكال في دلالته على اللزوم ، وحينئذ يجوز له الإحرام من منزله لما دل على أن من كان منزله دون الميقات أحرم من منزله » المستمسك 11 : 161 . أقول : تقدم أن ما دل على أن من كان منزله دون الميقات إلى مكّة يحرم من منزله لا يشمل أهل مكّة ، تقدم ذلك في السابع من المواقيت .
( 2 ) الفقيه 2 : 275 / 1341 .
( 3 ) بثمانية روايات .
( 4 ) في الوسائل « من غزاة » وهو من خطأ الطبع ، والصحيح ما في الفقيه « من غزوة » كما أثبتناه وكما في الكافي أيضاً كما سيأتي ، وكما في موضع آخر من الوسائل وهو ما في ج 14 : 299 باب 2 من أبواب العمرة ح 2 فإنه أيضاً الموجود فيه « من غزوة » .
( 5 ) الوسائل ج 11 : 341 باب 22 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 6 ) هي رواية عبد الله بن سنان .
( 7 ) الكافي 4 : 251 / 10 .
( 8 ) الوسائل ج 14 : 299 باب 2 من أبواب العمرة ح 2 .