تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الثالث : الجُحفة ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم إذا لم يحرم من المقيات السابق عليها . الرابع : يَلَمْلَم ، وهو لأهل اليمن . الخامس : قرن المنازل ، وهو لأهل الطائف ( 1 ) . السادس : مكّة ، وهي لحج التمتّع ( 2 ) .
شرح
لا يبعد أن يكون السكوت في مقام البيان وعدم ذكر الكفارة دليلاً على عدم وجوبها في هذه الصورة ، ولكن الرواية ضعيفة والحكم على القاعدة فالكفارة واجبة . ( 1 ) ورد في كل واحد من هذه المواقيت الثلاثة أعني الجحفة ويَلَمْلَم وقَرن المنازل عدّة روايات دالة على ذلك تقدمت ( 1 ) وكذلك بالنسبة للمار على هذه المواقيت ( 2 ) إلاّ أن يكون قد أحرم من ميقات سابق عليه كما لو أحرم من مسجد الشجرة ، ثمّ مرّ بالجحفة كما لعله هو الغالب ( 3 ) فحينئذ لا يجب الإحرام منها لأنّه محرم . هذه هي المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لجميع الناس لا ينبغي لأحد أن يعدوها إلى غيرها . ( 2 ) وقد دلت على ذلك عدّة روايات ، ففي بعضها من المسجد ( 4 ) وفي بعضها من الكعبة ( 5 ) أو من
هامش
( 1 ) في هامش أوّل المواقيت ، ومما لم يتقدم هناك صحيحة الخزاز ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حدّثني عن العقيق ، أوقت وقّته رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو شيء صنعه الناس ؟ فقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة ، وهي عندنا مكتوبة مهيعة ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل نجد العقيق وما انجدت » ، الوسائل ج 11 : 307 باب 1 من أبواب المواقيت ح 1 . وصحيحة رفاعة بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وقّت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العقيق لأهل نجد ، وقال : هو وقت لما أنجدت الأرض وأنتم « وأنت » منهم ، ووقّت لأهل الشام الجحفة ويقال لها : المهيعة » ، الوسائل ج 11 : 310 باب 1 من أبواب المواقيت ح 10 .
( 2 ) كما تقدم الكلام في ذلك قبل المسألة الاُولى من هذا الفصل .
( 3 ) لعله كان كذلك في وقت من الأوقات ، وأما في الوقت الحاضر فالمحرم من مسجد الشجرة لا يمرّ بالجحفة .
( 4 ) كما في رواية عبد الله بن مسكان عن إبراهيم بن ميمون ، قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أصحابنا مجاورون بمكّة وهم يسألوني لو قدمت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطّوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثمّ يطوفوا فيعقدوا التلبية عند كل طواف ، ثمّ قال : أما أنت فإنك تمتع في أشهر الحجّ ، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام » ، الوسائل ج 11 : 266 باب 9 من أبواب أقسام الحجّ ح 4 . ولكن تقدم أنها ضعيفة لأن إبراهيم بن ميمون لم يوثق .
( 5 ) كما في صحيحة عمرو بن حريث الصيرفي التي رواها الكليني في الكافي 4 : 455 / 4 قال : « قلت لأبي