شرح
مرض أو تقية أو نحوهما ، وأن ذات عرق إنما هو ميقات أهل السنة ، وأما الشيعة فميقاتهم هو غمرة .
منها : رواية أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « حدّ العقيق من المسلخ إلى عقبة غمرة » ( 1 ) فحد العقيق ومنتهاه هو عقبة غمرة ، فتكون ذات عرق خارجة عنه .
ولكن هذه الرواية ضعيفة السند بسهل بن زياد ( 2 ) وعلي بن أبي حمزة البطائني ( 3 ) .
والعمدة الصحاح التي في المقام :
منها : صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وقّت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ( 4 ) ما بين بريد البعث إلى غمرة . . . » ( 5 ) والصحيح « نحواً من بريدين » كما هو كذلك في التهذيب لا « نحواً من بريد » كما هو كذلك في الطبعة الحديثة من الوسائل ( 6 ) . وعلى كل حال دلت هذه الصحيحة على أن المنتهى للعقيق هو غمرة بناءً على دخول الغاية في المغيى ، وإلاّ فغمرة أيضاً خارجة عن العقيق .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « آخر العقيق بريد أو طاس ، وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين » ( 7 ) .
ومنها : صحيحة معاوية الاُخرى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 8 ) قال : « أوّل العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلاً بريدان » ( 9 ) فهذه الروايات الصحيحة تدل على أن منتهى العقيق غمرة وهي قبل ذات عرق ، فذات عرق ليست من وادي العقيق . ودلالة هذه الصحيحة ظاهرة كاسنادها الصحيح .
ولكن بإزاء هذه الروايات ما دلّ صريحاً على أن آخر الحدّ - أي نهاية العقيق - هو ذات عرق .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 312 باب 2 من أبواب المواقيت ح 5 .
( 2 ) الضعيف جزماً أو لم يثبت وثاقته .
( 3 ) علي بن أبي حمزة متعارض فيه التوثيق والتضعيف .
( 4 ) كذا في الوسائل طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) ، ولكن في الوسائل ذات العشرين جزءاً « نحواً من بريد » وهو من خطأ النساخ ، والصحيح هو ما في الوسائل طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) والتهذيب الذي هو المصدر لهذه الرواية ، التهذيب 5 : 56 / 170 « نحواً من بريدين » .
( 5 ) الوسائل ج 11 : 309 باب 1 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 6 ) المراد من الوسائل التي هي الطبعة الحديثة التي نقل عنها السيد الاُستاذ هي الوسائل ذات العشرين جزءاً .
( 7 ) الوسائل ج 11 : 312 باب 2 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 8 ) الكافي 4 : 321 / 10 ، التهذيب 5 : 57 / 157 .
( 9 ) الوسائل ج 11 : 312 باب 2 من أبواب المواقيت ح 2 .