] 3213 [ « مسألة 1 » : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجُحفة - وهي ميقات أهل الشام - اختياراً ( 1 ) ، نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع ، لكن خصها بعضهم
شرح
فقال : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلاّ من المدينة » ( 1 ) فإنها واضحة الدلالة على أن ميقات أهل المدينة غير مختص بأهل المدينة ، بل هو لهم ولكل من دخل المدينة وأراد الإحرام ، وليس له أن يؤخر الاحرام إلى الجحفة أو غيرها ، بل لابدّ من الاحرام من مسجد الشجرة . والرواية معتبرة إلاّ من جهة جعفر بن محمّد بن حكيم فإنه لم يوثق في كتب الرجال ، ولذا رمى الرواية صاحب المدارك ( 2 ) بالضعف ، إلاّ أن جعفر بن محمد بن حكيم روى في كامل الزيارات فالرواية معتبرة ( 3 ) .
ومنها صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم ؟ قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم » ( 4 ) فإن المستفاد منها أن الذاكر - في مقابل الناسي - ليس له المرور والتجاوز عن المقيات إلاّ محرماً ولو كان الميقات الذي مرّ عليه ليس ميقات أهل بلده . وغير ذلك من الروايات .
وعليه فيكون حكم المار حكم من كان من أهل ذلك البلد ، وهذا حكم لجميع المسلمين من أي بلد كان الحاج أو المعتمر .
( 1 ) المعروف والمشهور عدم جواز التجاوز من مسجد الشجرة إلى الجحفة بلا إحرام اختياراً ثمّ الاحرام من الجحفة ، نعم يجوز ذلك للمريض والضعيف ونحوهما ، بل له أن يتجاوز من أي ميقات لآخر لذلك ويحرم من الميقات الآخر ( 5 ) كما سيأتي .
ونسب إلى بعض القدماء الجواز اختياراً كما عن صاحب الوسيلة ( 6 ) وغيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 11 : 318 باب 8 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 2 ) المدارك 7 : 221 .
( 3 ) كان هذا منه ( قدس سره ) قبل الرجوع عن مبنى كامل الزيارات ، فهي بعد الرجوع ضعيفة كما وصفها في المدارك .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 328 باب 14 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 5 ) أقول : الذي له التجاوز من أي ميقات لآخر هو من يكون في احرامه من الميقات الأول ضرر أو حرج رافع للتكليف ، لا المريض والضعيف ، وأما هما فليس لهما إلاّ التجاوز من مسجد الشجرة إلى الجحفة وهذا هو الذي سيأتي ، لا أن الذي يأتي أن للمريض والضعيف التجاوز من أي مقيات لآخر لأجل أنه مريض أو ضعيف .
( 6 ) الوسيلة : 160 .
( 7 ) نقل في الدورس عن الجعفي القول بالجواز اختياراً حتّى لغير المريض والضعيف ، الدروس 1 : 493 .