تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
العراق من العقيق ، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ، ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة ، ولأهل الطائف من قرن ( المنازل ) ( 1 ) ، ولأهل اليمن من يلملم ، فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها » ( 2 ) ودلالة هاتين الصحيحتين على أنه لا يجوز لأي مسلم أن يحرم من مكان آخر غير هذه الخمسة واضحة ، فمن مرّ على ميقات أحرم منه . ويدلنا على ذلك أيضاً الروايات الخاصة الواردة في المقام وهي عديدة : منها : صحيحة صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه إن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ، ويعجّلهم أصحابهم وجمالهم ، ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلاً منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه ، فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفّته عليهم ؟ فكتب : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها . . . » ( 3 ) وهي واضحة الدلالة على أن من مرّ من طريق المدينة أو من مسجد الشجرة لابدّ أن يحرم منه . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم ، وأهل الشام ومصر ، من أين هو ؟ فقال : أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة » ( 4 ) ومعنى أهل السند من البصرة أن ميقات أهل السند باعتبار أن طريقهم هو البحر والبحر يصل إلى البصرة فهم ممّن يمرون بميقات أهل البصرة ، فيكون ميقات أهل البصرة حينئذ هو ميقاتهم . ومنها : معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى قال : « سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعني الإحرام من الشجرة ، وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وهو قرب الإسناد : 107 - 108 ولكن ليس في كتاب علي بن جعفر الذي روى مثله كلمة « المنازل » مسائل علي بن جعفر 107 / 13 ولذا اقتصر في الوسائل على كلمة قرن ، وأشار إلى الزيادة في قرب الإسناد . ومن الواضح المستفاد من الروايات الاُخرى واسم المنطقة ان المراد به قرن المنازل ، على أن قرن كما في معجم البلدان 4 : 332 هو جبل بين مكة والطائف ، ويقال له : قرن المنازل ، وهو ميقات أهل الطائف ونجد .
( 2 ) الوسائل ج 11 : 310 باب 1 من أبواب المواقيت ح 9 .
( 3 ) الوسائل ج 11 : 331 باب 15 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 4 ) الوسائل ج 11 : 309 باب 1 من أبواب المواقيت ح 5 .